السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني
مقدمة 34
الإمامة
الصدقة بمائة ألف قنطار على غير الوجه الذي أمر اللّه عز وجل به ، بل تلك الصدقة وبال على صاحبها ، لكن يعطيه اللّه ما هو أفضل من مائة ألف ركعة بين يدي الكعبة « 1 » . وفيه أيضا عن موسى بن جعفر عليهما السّلام قال : فقيه واحد ينقذ يتيما من أيتامنا المنقطعين عن مشاهدتنا بتعليمهم ما هو محتاج إليه أشد على إبليس من ألف عابد لان العابد همه ذات نفسه فقط ، وهذا همه مع ذات نفسه ذات عباد اللّه وإمائه لينقذهم من إبليس ومردته ، ولذلك هو أفضل عند اللّه من ألف عابد وألف عابد « 2 » . وفيه بعده من غير فصل ، وقال علي بن موسى عليهما السّلام : يقال للعابد يوم القيامة : نعم الرجل كنت همتك ذات نفسك ، وكفيت الناس مئونتك ، فادخل الجنة . ويقال للفقيه : أيها الكافل لأيتام آل محمد الهادي لضعفاء محبيه ومواليه ، قف حتى تشفع لكل من أخذ عنك أو تعلم منك ، فيدخل الجنة معه فئام وفئام حتى قال عشرا وهم الذين أخذوا عنه علومه وأخذوا عمن أخذ عنه إلى يوم القيامة ، فانظروا كم صرف ما بين المنزلتين « 3 » . وفيه أيضا وقال محمد بن علي عليهما السّلام : من تكفل أيتام آل محمد المنقطعين عن امامهم المتحيرين في جهلهم ، الاسراء في أيدي شياطينهم ، وفي أيدي النواصبين من أعدائنا ، فاستنقذهم منهم ، وأخرجهم من حيرتهم ، وقهر الشياطين برد وساوسهم ، وقهر الناصبين لحجج ربهم ودليل أئمتهم ليفضلون عند اللّه بأفضل المواقع بأكثر من فضل السماء على الأرض والعرش والكرسي والحجب على
--> ( 1 ) تفسير الإمام عليه السلام ص 342 . ( 2 ) تفسير الإمام عليه السلام ص 343 . ( 3 ) تفسير الإمام عليه السلام ص 344 .