السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني

مقدمة 33

الإمامة

وفي التفسير المنسوب إلى مولانا الامام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهما وعلى آبائهما أشرف الصلوات من اللّه العلي عن آبائه عن امام المتقين علي بن أبي طالب عليه صلوات اللّه الكريم الماجد : من كان من شيعتنا عالما بشريعتنا فأخرج ضعفاء شيعتنا من ظلمة جهلهم إلى نور العلم الّذي حبوناه ، جاء يوم القيامة على رأسه تاج من نور يضيء لأهل جميع العرصات ، وعليه حلة لا يقوم لأقل سلك منها الدنيا بحذافيرها . وينادي مناد هذا عالم من بعض تلامذة علماء آل محمد ، ألا فمن أخرجه من ظلمة جهله في الدنيا فليتشبث به ليخرجه من حيرة ظلمة هذه العرصات إلى ذروة الجنان ، فيخرج كل من كان علمه في الدنيا خيرا أو فتح عن قلبه من الجهل قفلا « 1 » . وفيه عن مولانا الحسين بن علي عليهما السّلام رجل سأله أيهما أحب أليك رجل يروم قتل مسكين قد ضعف تنقذه من هذه ، أو ناصب يريد اضلال مسكين من ضعفاء شيعتنا ، تفتح عليه ما يمتنع به منه ويفحمه ويكسره لحجج اللّه تعالى . قال : بل انقاذ هذا المسكين من يد هذا الناصب ، ان اللّه تعالى يقول « وَمَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً » ومن أحياها وأرشدها من كفر إلى الايمان ، فكأنما أحيا الناس جميعا من قبل أن يقتلهم بسيوف الحديد « 2 » . وفيه أيضا قال محمد بن علي عليهما السّلام : العالم كمن معه شمعة تضيء للناس ، فكل من أبصر بشمعته دعا له بخير ، كذلك العالم معه شمعة تزيل ظلمة الجهل والحيرة ، فكل من أضاءت له فخرج بها من حيرة أو نجا بها من جهل ، فهو من عتقائه من النار ، واللّه يعوضه من ذلك بكل شعرة لمن أعتقه ما هو أفضل له من

--> ( 1 ) تفسير الإمام عليه السلام ص 339 . ( 2 ) تفسير الإمام عليه السلام ص 348 .