السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني
254
الإمامة
الاجل . قال في القاموس : اخلولق السحاب استوى وصار خليقا للمطر ، والرسم استوى بالأرض « 1 » . ونحوه في الشرح المذكور الا أنه قال أي قارب أمرهم الانقضاء . وقوله « واستراح من بينهم قوم من الفتن » اما عطف على قوله « وطالت الأمد بهم » أي : طالت الأمد بهم لذلك ، واستراح من بينهم قوم من الفتن ، أو على قوله « اخلولق » وهو أقرب . قال في الشرح في معناه : أي : صبا قوم من شيعتنا وأوليائنا إلى هذه الفئة ، واستراحوا إلى ضلالها وفتنتها واتبعوها « 2 » . أقول : قال في الصحاح : صبا الرجل صبوءا خرج من دين إلى دين « 3 » . ولا نحتاج إلى هذا التفسير ، فان قوله « استراح » اما بمعنى طلب الراحة أو بمعنى الدخول في وقت الرواح إلى الفتن . والرواح نقيض المصباح ، وهو اسم للوقت من زوال الشمس إلى الليل ، راح يروح رواحا نقيض قولك غدا يغدو غدوا ، والأظهر أن يكون بمعنى طلب الراحة ، : أي ، طلبوا راحة أنفسهم في اشتغال بعض الناس ببعضهم . قوله « واشتالوا عن لقاح حربهم » قال في القاموس : شالت الناقة بذنبها شولا وشوالا وأشالته رفعته ، فشال الذنب نفسه لازم ومتعد ، وناقة شائل شئول بذنبها للقاح « 4 » .
--> ( 1 ) القاموس 3 / 229 . ( 2 ) شرح نهج البلاغة 9 / 130 . ( 3 ) الصحاح 6 / 2398 . ( 4 ) القاموس 4 / 404 .