السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني

251

الإمامة

عَلَيْهِمْ » « 1 » ثم قال : قال بعض النحاة لبعض الفقهاء الزاعمين أن لا حاجة للفقه إلى النحو : ما تقول لرجل قال لزوجته أنت طالق ان دخلت الدار ، فقال : لا يقع الا بالدخول ، قال : فان فتح الهمزة قال كذلك ، فعرفه أن العربية نافعة في الفقه ، وان الطلاق منجز لا معلق ، إذ كان مراده تعليل الطلاق بوقوع الدخول لا اشتراطه به « 2 » . أقول : أما أولا أن مجيء أن للتعليل غير مسلم . وأما ثانيا فلا وجه للتعليل في المقام . وأما ثالثا فالآية ليست أن فيها للتعليل ، بل صرح في الكشاف ان أن سخط اللّه عليهم هو المخصوص بالذم ومحله الرفع ، كأنه قيل لبئس زادهم إلى الآخرة سخط اللّه عليهم ، والمعنى موجب سخط اللّه . وأما رابعا فالأولى أن يكون بمعنى إذ ، كما قيل في معناها وجعل منه قوله تعالى « وَعَجِبُوا أَنْ جاءَهُمْ مُنْذِرٌ » « 3 » أو مخففة من المثقلة ، وسم ان ضمير مقدر ، كما هو الغالب فيه ، أو مصدرية وهي بعيدة وان كانت تدخل على الماضي والامر كقوله تعالى « لَوْ لا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا » « 4 » « وَلَوْ لا أَنْ ثَبَّتْناكَ » « 5 » . قوله غرسوا في هذا البطن من هاشم الغرس اثبات الشجر في الأرض ، استعير للأئمة لثباتهم . والبطن كما في القاموس والصحاح دون القبيلة « 6 » ، والقبيلة بنو أب واحد

--> ( 1 ) سورة المائدة : 80 . ( 2 ) شرح نهج البلاغة 9 / 86 . ( 3 ) سورة ص : 4 . ( 4 ) سورة القصص : 82 . ( 5 ) سورة الإسراء : 74 . ( 6 ) القاموس 4 / 202 .