السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني
252
الإمامة
كما في القاموس والصحاح ، والقبيل بدون التاء كما فيهما الجماعة من قوم شتى « 1 » . وفي المجمع : يقال لكل جماعة من أب واحد « 2 » قبيله ، ويقال لكل جماعة من آباء شتى قبيل بلا هاء « 3 » . قوله « ولا يصلح الولاة من غيرهم » صلح كمنع وكرم ، والولاة جمع الوالي وهو الرئيس . قال ابن أبي الحديد بعد شرح هذه الخطبة : فان قلت انك شرحت هذا الكتاب على قواعد المعتزلة وأصولهم ، فما قولك في هذا الكلام ، وهو تصريح بأن الإمامة لا تصلح من قريش الا في بني هاشم خاصة ، وليس ذلك بمذهب المعتزلة لا متقدميهم ولا متأخريهم . قلت : هذا الموضع مشكل ، ولي فيه نظر ، وان صح أن عليا عليه السّلام قاله قلت كما قاله ، لأنه ثبت عندي أن النبي صلّى اللّه عليه وآله قال : أنه مع الحق وان الحق يدور معه حيثما دار ، ثم قال : ويمكن أن يتأول ويطبق على مذهب المعتزلة ، فيحمل على أن المراد به كمال الإمامة ، كما حمل قوله صلّى اللّه عليه وآله « لا صلاة لجار المسجد الا في المسجد » على نفي الكمال لا على نفي الصحة « 4 » . ومنها : قوله عليه السّلام في نهج البلاغة : وطال الأمد بهم ليستكملوا الخزي ، ويستوجبوا الغير ، حتى إذا اخلولق الاجل واستراح قوم إلى الفتن ، واشتالوا عن لقاح حربهم ، لم يمنوا على اللّه بالصبر ، ولم يستعظموا بذل أنفسهم في الحق ،
--> ( 1 ) القاموس 4 / 35 . ( 2 ) في المصدر من أب وأم ، كذا في النسخة الموجودة عندي ولعله غلط « منه » . ( 3 ) مجمع البحرين 5 / 446 - 447 . ( 4 ) شرح نهج البلاغة 9 / 87 - 88 .