السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني
248
الإمامة
وفي القاموس : الأثر محركة بقية الشيء جمع آثار واثور والخبر ، وخرج في أثره وأثره بعده وائتثره وتأثره تبع أثره وأثر فيه تأثيرا ترك فيه أثرا ، والآثار الاعلام والأثر فرند السيف ويكسر كالأثر جمع أثور ، ونقل الحديث وروايته كالاثارة والأثرة بالضم أثر الجراح يبقى بعد البرء « 1 » . قوله « فان لبدوا فالبدوا » قال في القاموس : لبد كنصر وفرح لبودا ولبدا أقام ولزق ، كالبد وكصرد وكتف ، من لا يبرح منزله ولا يطلب معاشا « 2 » انتهى . أي : إذا قعدوا عن الحرب وإقامة الحق فاقعدوا ، وان نهضوا فانهضوا ، أي : إذا قاموا إلى الحرب ونحوه فقوموا معهم إليه . قال فيه أيضا نهض كمنع نهضا ونهوضا قام ، إلى أن قال : وأنهضه أقامه ، وتناهضوا في الحرب نهض كل إلى صاحبه « 3 » . ومنها : قوله عليه السّلام في نهج البلاغة أيضا في خطبة له عليه السّلام : بعث اللّه رسله بما خصهم به من وحيه ، وجعلهم حجة له على خلقه ، لئلا تجب الحجة لهم بترك الاعذار إليهم ، فدعاهم بلسان الصدق إلى سبيل الحق ، ألا ان اللّه تعالى قد كشف الخلق كشفة ، لا أنه جهل ما أخفوه من مصون أسرارهم ومكنون ضمائرهم ، ولكن ليبلوهم أيهم أحسن عملا ، فيكون الثواب جزاءا ، والعقاب بوآء ، أين الذين زعموا أنهم الراسخون في العلم دوننا ، كذبا وبغيا علينا ، أن رفعنا اللّه ووضعهم وأعطانا وحرمهم ، وأدخلنا وأخرجهم بنا يستعطى الهدى ، ويستجلى العمى ، الا أن الأئمة من قريش غرسوا في هذا البطن من هاشم ، لا تصلح الإمامة على سواهم ،
--> ( 1 ) القاموس 1 / 362 . ( 2 ) القاموس 1 / 334 . ( 3 ) القاموس 2 / 347 - 348 .