السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني
249
الإمامة
ولا تصلح الولاة من غيرهم « 1 » . قوله « قد كشف الخلق كشفة » . قال في الصحاح : الكشوف الناقة التي يضربها الفحل وهي حامل ، وقد كشف الناقة كشفا . وقال الأصمعي : فان حمل عليها الفحل سنتين متواليتين فذلك الكشاف ، والناقة كشوف « 2 » . وقال في القاموس : وكصبور الناقة يضربها الفحل وهي حامل ، وربما ضربها وقد عظم بطنها ، فان حمل عليها الفحل سنتين ولاء فذلك الكشاف ، وقد كشفت الناقة تكشف كشافا بالكسر أو هو أن تلقح حين تنتج ، أو أن يحمل عليها في كل سنة وذلك أردأ النتاج « 3 » انتهى . ولعل ما في المقام مأخوذ منه ، أي : كلفهم تكليفا بعد تكليف ، أو يكون المراد معناه المعروف ، أي : كشف أمرهم وقلبهم بالطاعة والمعصية ، وهو المراد من ابن أبي الحديد ، حيث قال : ان اللّه تبارك وتعالى كشف الخلق بما تعبدهم به من الشرعيات على ألسنة الأنبياء ، ولم يكن أمرهم خافيا عنه ، فيحتاج إلى أن يكشفهم ، ولكنه أراد ابتلائهم واختبارهم ، ليعلم أيهم أحسن عملا « 4 » انتهى . قوله « والعقاب بوآء » البواء بفتح الباء الموحدة جزاء الشر ، وهو في الأصل صنيعة مقابل صنيعة . قال في الصحاح : البواء السوآء يقال : دم فلان بوآء لدم فلان ، إذا كان
--> ( 1 ) نهج البلاغة ص 200 - 201 ، رقم الخطبة : 144 . ( 2 ) صحاح اللغة 4 / 1421 . ( 3 ) القاموس 3 / 190 . ( 4 ) شرح نهج البلاغة 9 / 85 .