السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني
234
الإمامة
والمعضلات جمع معضل ، في الصحاح : قد أعضل الامر اشتد واستغلق ، وأمر معضل لا يهتدى لوجهه والمعضلات الشدائد « 1 » . وفي القاموس : العضل بالكسر الرجل الداهية والشديد القبيح ، كمعضل كمحسن ، إلى أن قال : والمعضلات الشدائد « 2 » انتهى . يعني : دفاع الدواهي والشدائد عن الدين ، أو عن الخلق ، لا كما قاله ابن ميثم : أي يدفع كل حيرة في معضلة من معضلات الشرع ، صعب على الطالبين تمييز وجه الحق فيه ، ويجمعهم ببيانه عن التردي في مهاوي الجهال « 3 » انتهى . لأنه لا يناسبه الدفع ، وهذا المعنى معنى السوابق . قوله « ولا مظنة الا قصدها » قال في القاموس : مظنة الشيء بكسر الظاء موضع يظن فيه وجوده « 4 » . قوله « يحل حيث حل ثقله » في القاموس : حل المكان وبه يحل ويحل حلا وحلولا وحللا محركة نادر نزل به « 5 » . أي : ينزل هذا الرجل حيث ينزل ثقل الكتاب . لما وصل تفسير الالفاظ إلى هذا المقام ، وختم به أوصاف الرجل الذي هو أحب عباد اللّه التي هي أوصاف الامام دون جعل هي أوصاف القائل بهذا الكلام ، كما قال ابن أبي الحديد قال : النعوت التي ذكرها في شرح حال العارف انما يعني بها نفسه عليه السّلام ، وهو من الكلام الذي له ظاهر وباطن ، ظاهره أن يشرح حال العارف المطلق وباطنه ان يشرح حال عارف معين ، وهو نفسه عليه السّلام ، وسيأتي في آخر الخطبة
--> ( 1 ) صحاح اللغة 5 / 1766 . ( 2 ) القاموس 4 / 17 . ( 3 ) شرح نهج البلاغة الميثمية 2 / 294 . ( 4 ) القاموس 4 / 245 . ( 5 ) القاموس 3 / 359 .