السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني
221
الإمامة
كالصنيعة جمع الصنائع « 1 » . وفي المصباح المنير : الصنيعة ما اصطنعته من خير « 2 » والذي يظهر من اللغة أن الصنيعة والاصطناع بمعنى الاحسان . والمكيث كأمير الرزين كما في القاموس « 3 » ، والرزين الثقيل كما فيه أيضا وهو من المكث وهو الليث . ويمكن أن يكون السر في اختصاص الذكر بهذا الدليل عدم التوهم في أن السكوت عن الحق والاظهار بالامر ليس لعدم الأهلية والاستحقاق ، بل انما يلاحظ فيه المصالح الخفية التي لا يلاحظها الغير الخبير . ثم إن المراد براية الحق الامام ، كما هو الظاهر من العبارات اللاحقة ، أو الكتاب والامام ، وهو الذي ذكره ابن أبي الحديد ، حيث قال : وراية الحق الثقلان المخلفان بعد الرسول صلّى اللّه عليه وآله ، وهما الكتاب والعترة « 4 » انتهى . وقال ابن ميثم : وأشار براية الحق التي خلفها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلى كتاب اللّه وسنة نبيه ، ثم قال : ولفظ الراية مستعار ، ووجه المشابهة كون الكتاب والسنة مقصدين لتابعهما ، يهتدى بهما في سبيل اللّه ، كما أن في الراية كذلك « 5 » انتهى . والظاهر أن وجه هذا الخيال قوله « دليلها مكيث الكلام » أي : الدال عليها رجل مكيث الكلام ، حيث قال أيضا : وأشار بدليلها إلى نفسه استعارة ، ووجهها أن الامام مظهر ومبين لاحكام الكتاب والسنة ، وما خفي منهما للسالكين إلى اللّه
--> ( 1 ) القاموس 3 / 52 . ( 2 ) مصباح المنير ص 348 . ( 3 ) القاموس 1 / 175 . ( 4 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 7 / 85 . ( 5 ) شرح نهج البلاغة لابن ميثم 3 / 7 .