السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني
193
الإمامة
ولسان قئول ، ولو لم يكن لجماعتهم إلا لسان زيد بن علي بن الحسين وعبد اللّه ابن معاوية بن جعفر ، لقرعوا بها جميع البلغاء وعلوا بهما على جميع الخطباء ولذلك قالوا : أجواد أمجاد وألسنة حداد . وقد ألقيت أليك جملة من ذكر آل الرسول ، يستدل بالقليل منها عن الكثير ، وبالبعض على الكل ، والبغية في ذكرهم أنك متى عرفت منازلهم ومنازل طاعاتهم ، ومراتب أعمالهم ، وأقدار أفعالهم ، وشدة محنتهم ، وأضفت ذلك إلى حق القرابة كان أدنى ما يجب علينا وعليك الاحتجاج لهم ، وجعلت بدل التوقف في أمرهم الرد على من أضاف إليهم ما لا يليق بهم ، وقد تقدم من قولنا فيهم متفرقا ومجملا ما أغنى عن الاستقصاء في هذا الكتاب ، ثم قال : تمت الرسالة وهي بخط عبد اللّه ابن الحسن الطبري « 1 » . وفي شرح ابن أبي الحديد : روى عبد اللّه بن عمر ، قال : كنت عند أبي يوما ، وعنده نفر من الناس ، فجرى ذكر الشعر ، فقال : من أشعر العرب ؟ فقالوا : فلان وفلان ، فطلع عبد اللّه بن عباس ، فسلم وجلس ، فقال عمر : قد جاءكم الخبير من أشعر الناس يا عبد اللّه ؟ قال : زهير بن أبي سلمة ، قال : فأنشدني ما تستجيده له فقال : يا أمير المؤمنين أنه مدح قوما من غطفان يقال لهم بنو سنان ، فقال : لو كان يقعد فوق الشمس من كرم * قوم بأولهم أو مجدهم قعدوا قوم سنان أبوهم حين تنسبهم * طابوا وطاب من الأولاد ما ولدوا انس إذا أمنوا جن إذا فزعوا * مرزءون بهاليل إذا جهدوا محسدون على ما كان من نعم * لا ينزع اللّه منهم ماله حسدوا فقال عمر : قاتله اللّه لقد أحسن ولا أرى هذا المدح يصلح الا لهذا البيت
--> ( 1 ) كشف الغمة في معرفة الأئمة 1 / 29 - 36 .