السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني
76
الإمامة
تفصيلا فيما علم به ، واجمالا فيما لا يعلم ، والمعاد الذي جعلوه أحدا من الأصول الخمسة يمكن اندراجه فيما جاء به النبي صلّى اللّه عليه وآله خصوصا الجسماني . إلى أن قال : ثم الاذعان بامامة الأئمة الاثني عشر ، هذا إذا أردنا بيان ما يجب علينا اليوم ، وان جعلنا الكلام في أصول الدين مطلقا فلا يخص الكلام بنبينا وأئمتنا عليهم السّلام ، فان البحث عن وجوب النظر في الأصول لا تخصيص بدين دون دين ، وزمان دون زمان . إلى أن قال : والظاهر أن الاكتفاء في الاسلام بالشهادتين انما هو لاندراج غيرهما فيهما ، كما لا يخفى على المتأمل إلى آخر كلامه وبالجملة يظهر من مواضع من كلماته في ذلك القانون ما ذكرناه « 1 » . وقال المولى الكرباسي في الإشارات ، في إشارة أنه هل يكفي التقليد في أصول العقائد ، أم يجب النظر ، أو يحرم فيجب التقليد : اعلم أن المسائل الأصولية منها يتوقف عليه الدين ، كوجود الصانع والنبوة والمعاد ، ومنها يتوقف عليه المذهب كما مر والعدل والإمامة ، فيما يجب عليه منها أصول المذهب ، ومنها أصول الدين ، ومنها ما لا يتوقفان ولا أحدهما عليه ، ككون العلم في الواجب حصوليا أو حضوريا أو هما معا ، أو لا ذا ولا ذاك بل علم الكمالي ذاته ، والعلم بحقيقة القضاء والقدر ، وحدوث الكلام وقدمه ، وعينية الصفات وزيادتها ، إلى غير ذلك من المسائل التي لا تجب معرفتها ، وان وجب الاذعان بما هو ثابت في الواقع ، وهو أشرف أنحاء الوقوع . فالكلام في أن ما يجب على المكلف الاعتقاد به ويتوقف عليه الاسلام ، هل يجب فيه النظر أو لا ؟ لا أن كل ما يتعلق بالاعتقاد وان لم تجب معرفته ولا يتوقف عليه الاسلام يجب فيه النظر ومعرفته بالأدلّة العقلية ، بل ما لا يتوقف عليه الاسلام
--> ( 1 ) راجع القوانين ص 341 ، طبع الخوانساري .