السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني
68
الإمامة
أعظم أركان الدين « 1 » انتهى إلى غير ذلك من كلماته فيه . وقال في الباب الحادي عشر ، فيما يجب على عامة المكلفين من معرفة أصول الدين : أجمع العلماء كافة على وجوب معرفة اللّه وصفاته الثبوتية والسلبية والنبوة والإمامة والمعاد بالدليل لا بالتقليد ، فلا بد من ذكر ما لا يمكن جهله على أحد من المسلمين ، ومن جهل شيئا منه خرج عن ربقة المؤمنين واستحقوا العقاب الدائم . وقال القاضي نور اللّه في إحقاق الحق ، حيث رد الفضل بن روزبهان في قوله « ان بحث الإمامة ليست من أصول الديانات إلى آخره » ان ما ذكره من أن مبحث الإمامة عند الأشاعرة ليس من أصول الديانات ، بل من الفروع المتعلقة بأفعال المكلفين إلى آخره ، دليل على عدم ديانتهم ، أو عدم اطلاعهم على حقائق أصول الدين ، فان انكارهم لأصالته مكابرة مردودة بما ذكره المصنف : من أن الأئمة حفظة الشرع ، والقوامون به ، حالهم كحال النبي صلّى اللّه عليه وآله إلى آخر كلامه « 2 » . وفيه أيضا في رد الفضل أيضا ، حيث رد على العلامة المستدل على وجوب ولاية علي عليه السّلام بقوله تعالى « عَمَّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ » : والرواية التي وردت فيها من طريق العامة أنه لو كانت من المسئولات في القبر ، لكان ينبغي أن يعلمنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وتواتر واشتهر ، كما اشتهر باقي الأركان ، قال : قد سبق دلالة الآيات والأحاديث على أن إمامة علي عليه السّلام من أركان الدين ، وقد تواتر واشتهر في زمان النبي صلّى اللّه عليه وآله وقبل استقرار شبهته الخلاف في قلوب الناس « 3 » إلى آخر كلامه إلى غير ذلك من كلماته .
--> ( 1 ) الألفين ص 355 . ( 2 ) إحقاق الحق 2 / 305 . ( 3 ) إحقاق الحق 3 / 487 - 488 .