السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني
67
الإمامة
وقال في صدر كتاب الألفين : الامام لطف عام والنبوة لطف خاص ، لامكان خلو الزمان عن نبي حي بخلاف الامام لما سيأتي ، وانكار اللطف العام شر من انكار اللطف الخاص ، وإلى هذا أشار الصادق عليه السّلام « 1 » . وقال أيضا في الدليل الثالث والخمسين من أدلة وجوب عصمة الامام : انه يجب على مجموع الأمة بعد عصر النبي صلّى اللّه عليه وآله اتباع الامام ، لان قوله مساو لقول النبي صلّى اللّه عليه وآله وفعله كفعله ، لقوله تعالى « وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ » الآية اما ان يكون على سبيل الجمع أولا ، والأول محال ، لان مع حصول النبي لا حاجة إلى الامام . والثاني اما أن يكون قول واحد حجة من غير اشتراط قول آخر وقول واحد ، بشرط قول الاخر دون العكس ، والثاني محال لان المشروط اما قول النبي صلّى اللّه عليه وآله وهو محال بالضرورة ، أو قول الإمام فمع نص النبي صلّى اللّه عليه وآله لا اعتبار بقول الامام ولا حاجة إليه ، فتعين الأول فساوى النبي صلّى اللّه عليه وآله في وجوب الاتباع وقال أيضا : ان الآيات الدالة على وجوب اتباع النبي صلّى اللّه عليه وآله ومساواته إياه عامة لكل الأمة ، وهو اجماع بين المسلمين « 2 » . [ الامام ركن من أركان الشرع ] وقال أيضا في الدليل الثامن والسبعين : الامام ركن من أركان الشرع ، لان قوله مبدأ من المبادى إلى آخر كلامه . وقال أيضا في الدليل التاسع والسبعين : ان النبي صلّى اللّه عليه وآله لم يخرج من الدنيا حتى صارت أمر الدين كاملا ، كما قال اللّه تعالى « الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ » والامام أعظم أركان الدين ، وهذا يقتضي أن أمر الامام قد تم قبل وفاته والاحكام التي قد ثبتت في زمانه قد نص عليها قطعا ، خصوصا فيما هو
--> ( 1 ) الألفين ص 13 . ( 2 ) الألفين ص 340 .