السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني

55

الإمامة

إِنَّا هُدْنا إِلَيْكَ قالَ عَذابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشاءُ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُها لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآياتِنا يُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ » « 1 » . روى في الكافي في باب فيه نكت ونتف من التنزيل في الولاية ، باسناده الصحيح عن أبي عبيدة الحذاء ، قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الاستطاعة وقول الناس ، فقال وتلا هذه الآية « وَلا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذلِكَ خَلَقَهُمْ » يا أبا عبيدة الناس مختلفون في إصابة القول وكلهم هالك ، قال قلت : قوله « إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ » قال : هم شيعتنا ورحمته خلقهم ، وهو قوله تعالى « وَلِذلِكَ خَلَقَهُمْ » يقول : لطاعة الامام « 2 » الرحمة التي يقول « وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ » يقول : علم الإمام ووسع علمه الذي هو من علمه كل شيء هو شيعتنا . ثم قال « فَسَأَكْتُبُها لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ » يعني ولاية أمير المؤمنين عليه السّلام غير الامام وطاعته ، ثم قال « يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ » يعني النبي صلّى اللّه عليه وآله والوصي والقائم « يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ » إذا قام « وَيَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ » والمنكر من أنكر فضل الامام وجحده « وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ » أخذ العلم من أهله « وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ » والخبائث قول من خالف « وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ » وهي الذنوب التي كانوا فيها قبل معرفتهم فضل الامام « وَالْأَغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ » والاغلال ما كانوا يقولون مما لم يكونوا أمروا به من ترك فضل الامام ، فلما عرفوا فضل الامام وضع

--> ( 1 ) سورة الأعراف : 156 - 157 . ( 2 ) قوله « لطاعة الامام » مبتدأ خبره الرحمة التي يقول الخ « منه » .