السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني
56
الإمامة
عنهم إصرهم ، والاصر الذنب وهي الآصار . ثم نسبهم ، فقال « فَالَّذِينَ آمَنُوا » يعني بالامام « وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ » يعني الذين اجتنبوا الجبت والطاغوت أن يعبدوها ، والجبت والطاغوت فلان وفلان وفلان ، والعبادة طاعة الناس لهم الخبر « 1 » . بيان : قوله « يقول لطاعة الامام الرحمة التي يقول ورحمتي » إلى آخره الظاهر أن الضمير في يقول الأول راجع إلى اللّه تعالى ، فيكون اللام في قوله « لطاعة الامام » للتأكيد ويكون لطاعة مبتداء خبره الرحمة ، أي : يريد اللّه تعالى من قوله « رَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ » طاعة الامام . ويحتمل أن يكون يقول الأول تفسير لقوله تعالى ولذلك خلقهم المفسر أولا بقوله « ولرحمته خلقهم » أي : لطاعة الامام خلقهم ، والرحمة التي يقول خبر مبتدأ محذوف ، أي : هذه الرحمة تلك الرحمة . ويحتمل أن يكون الرحمة مفعول ، أي : يقول لطاعة الامام الرحمة التي يقول . وقوله « يقول علم الإمام » يحتمل أن يكون المعنى يقول لعلم الامام ووسع علمه الّذي هو علمه « وكل شيء » مفعول لوسع . وقوله « هو شيعتنا » الضمير راجع إلى الشيء في قوله تعالى « وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ » فان رحمة اللّه وسعهم دون غيرهم ، بل وفي قوله أيضا ووسع علمه كل شيء .
--> ( 1 ) أصول الكافي 1 / 429 ، ح 83 .