الشيخ السبحاني
348
الإلهيات على هدى الكتاب والسنة والعقل
5 - عدم الاستخفاف بالصلاة قال الإمام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام : « لما حضر أبي ( الإمام الصادق ) قال لي : يا بنيّ ، إنه لا ينال شفاعتنا من استخف بالصلاة » « 1 » . 6 - عدم التكذيب بشفاعة رسول اللّه قال علي بن موسى الرضا عليه السلام : « قال أمير المؤمنين عليّ عليه السلام : من كذّب بشفاعة رسول اللّه لم تنله » « 2 » . وغير ذلك من الشرائط التي يجدها المتتبع في أحاديث الشفاعة من الفريقين . الأمر السادس - ما هو أثر الشفاعة : إسقاط العقاب أو زيادة الثواب ؟ لم تكن مسألة الشفاعة فكرة جديدة ابتكرها الإسلام وانفرد بها ، بل كانت فكرة رائجة بين أمم العالم من قبل ، وخاصة بين الوثنيين واليهود . نعم ، هذّبها الإسلام من الخرافات ، وقررها على أصول توافق أصول العدل والعقل ، وصحّحها تحت شرائط في الشافع والمشفوع له ، تجر العصاة إلى الطهارة من الذنوب ، ولا توجب فيهم جرأة وجسارة . وغير خفي على من وقف على آراء اليهود والوثنيين في أمر الشفاعة ، وأنّ الشفاعة بينهم كانت رجاء في حط الذنوب وغفران الآثام ، ولأجل ذلك كانوا يقترفون الكبائر ، تعويلا على ذلك الرجاء . وجاء القرآن يرد تلك العقيدة الباعثة إلى الجرأة ، فقال : إنه لا يشفع إنسان إلا بإذنه تعالى وفي حق من ارتضاه سبحانه ، فليس لكم أن تقترفوا الذنوب تعويلا على شفاعة الشفيع ، لأنّ الأمر ليس في أيديهم بل في ملكه سبحانه وقدرته .
--> ( 1 ) الكافي ، ج 3 ، ص 270 . وج 6 ، ص 401 . والتهذيب ، للطوسي ، ج 9 ، ص 107 . ( 2 ) عيون أخبار الرضا ، ج 2 ، ص 66 .