الشيخ السبحاني

18

الإلهيات على هدى الكتاب والسنة والعقل

وتدبير ، 3 - أن يكون شجاعا ، 4 - أن يكون عدلا ، 5 - أن يكون عاقلا ، 6 - أن يكون بالغا ، 7 - أن يكون مذكّرا ، 8 - أن يكون حرّا ، 9 - أن يكون قرشيّا » « 1 » . ( 6 ) وقال التفتازاني ( م 791 ) : « قد ذكرنا في كتبنا الفقهية أنّه لا بدّ للأمّة من إمام يحيي الشريعة ، ويقيم السنّة ، وينتصف للمظلومين ، ويستوفي الحقوق ، ويضعها مواضعها ، ويشترط أن يكون مكلّفا ، مسلما ، عدلا ، حرّا ، ذكرا مجتهدا ، شجاعا ، ذا رأي وكفاية ، سميعا بصيرا ، ناطقا ، قريشيا ، فإن لم يوجد من قريش من يستجمع هذه الصفات المعتبرة ، ولي كنانيّ ، فإن لم يوجد فرجل من ولد إسماعيل ، فإن لم يوجد فرجل من العجم » « 2 » . ( 7 ) وقال الفضل بن روزبهان : « وشروط الإمام أن يكون مجتهدا في الأصول والفروع ليقوم بأمر الدين ، ذا رأي وبصارة بتدبير الحرب ، وترتيب الجيوش ، شجاعا ، قويّ القلب ليقوى على الذّبّ عن الحوزة » « 3 » . ويلاحظ على هذه الشروط أوّلا : إنّ اختلافهم في عدد الشرائط قلّة وكثرة ، ناشئ من افتقادهم النصّ الشرعي في مجال الإمامة واعتقادهم أنّ منصب الإمامة ، - مع عظمته - لم تنبس فيه النبي الأكرم ببنت شفة ، وإنّما الموجود عندهم نصوص كلية لا تتكفل لتعيين هذه الشروط ، ولا تتكفل لتبيين صيغة الحكومة الإسلامية بعد النبي ، والمصدر لهذه الشروط عندهم هو الاستحسان ، والاعتبارات العقلائية ، وملاحظة الأهداف التي يمارسها الإمام والخليفة بعد النبي الأكرم . وهذا مما يقضي منه العجب ، وهو أنّ النبي كيف ترك بيان هذا الأمر

--> ( 1 ) مطالع الأنوار ، ص 470 . ( 2 ) شرح المقاصد ، ج 2 ، ص 271 . ( 3 ) دلائل الصدق ، ج 2 ، ص 4 .