منير سلطان
254
إعجاز القرآن بين المعتزلة والأشاعرة
2 - النتائج الأساسية ويحسن بنا أن نساير طبيعة البحث التي انقسمت إلى جانب فلسفي وجانب بلاغى ، فنستعرض أهم النتائج الأساسية التي خرجنا بها بعد دراستنا للمعتزلة والأشاعرة دراسة فلسفية وبلاغية ثم نوضح النتائج العامة للبحث كله . أولا : أهم نتائج الجانب الفلسفي : 1 - نشأ علم الكلام مرتبطا بالقرآن وبالسنة النبوية . 2 - نادى المعتزلة بأصول خمسة ، هي في مجموعها تلبية لصد عدوان المغرضين وأصحاب الديانات الأخرى على الإسلام . 3 - تعتبر قضية إعجاز القرآن إحدى قضايا علم الكلام . فقد تعرضت نبوة النبي صلّى اللّه عليه وسلم لهجوم شديد وكذا القرآن الكريم وإعجازه - فدافع عنهما المتكلمون مستخدمين نفس أسلحة الأعداء من فلسفة ودين وثقافة . 4 - التزم المتكلمون منهجا في دفاعهم عن الإعجاز ويتلخص هذا المنهج في هدم دعاوى المغرضين وبيان حجج النبوة ثم شرح أسرار الاعجاز . 5 - لم يناد النظام برأي الصرفة الشهير كما تصوره الأشاعرة ، وأوضح الجاحظ رأيه في الصّرفة بأنها تأتى في المرتبة بعد التجربة وظهر هذا الأمر جليا عند القاضي عبد الجبار . 6 - أسهمت المدرسة الجبائية بنصيب وافر في الدفاع عن الإعجاز . وعلى رأسها القاضي عبد الجبار . 7 - لم تتخلف المدرسة الأشعرية في هذا المضمار متمثلة في الباقلاني والجرجاني . 8 - قد اختلفت المدرسة الأشعرية عن المدرسة الاعتزالية في بعض المبادئ الأصلية التي قامت عليها كل فرقة وما يخصنا منها مسألة دلالة النبوة والمعجزة . رأت المعتزلة أن النبي وأحواله هما دلالة النبوة وتأتى المعجزات تالية في الدرجة . واقتصرت الأشاعرة على المعجزات فقط دلالة على نبوة