منير سلطان

255

إعجاز القرآن بين المعتزلة والأشاعرة

النبي . وأما في مسألة خلق القرآن فقد أيده المعتزلة ونفاه الأشاعرة . كما رأى الأشاعرة أن المعتزلة قد بالغوا في انتهاج المنهج العقلي لدراسة القضايا الدينية فخففوا من وطأة هذا المنهج . 9 - وكان الخلاف بين المعتزلة والأشاعرة في مسألة خلق القرآن - لفظيا - إذ نظر المعتزلة إلى جانب اللفظ ونظر الأشاعرة إلى جانب المعنى وجاء الماتريدي فوفق بين الرأيين وانتهت المشادة . 10 - قد اتفقت الدرستان على مسائل كبرى في علم الكلام لأن هدفهما كان الدفاع على الدين الاسلامي . ثانيا : أهم نتائج الجانب البلاغي : 1 - حمل المعتزلة لواء بيان إعجاز القرآن بلاغة وعلى رأسهم الجاحظ والرماني والزمخشري - كما أضافت المدرسة الأشعرية إضافات طيبة على يد الباقلاني والجرجاني بخاصة . 2 - تنازعت المدرستان تحديد إعجاز القرآن بلاغة بين النظم والفصاحة - حتى خرج منهما الزمخشري وقرر أن إعجاز القرآن يرجع إلى علمي المعاني والبيان . ولفظ « علم » - فيما أرى - بمعنى الإحاطة ، وليس معناه القوانين الثابتة ، والتقعيد كما فهمه السكاكى . 3 - أنتجت لنا المدرستان نتائج قيمة في الميدان البلاغي عن طريق دراسة الإعجاز في القرآن وظهر فضلهما في تطبيق مبدأ المجاز اللغوي على ألفاظ القرآن خاصة وعلى اللغة عامة . ثم في الاهتمام بالتأثير النفسي على القارئ أو المستمع ، ثم في دراسة الجمال ومواطنه والذوق الأدبي وقيمته .