منير سلطان

103

إعجاز القرآن بين المعتزلة والأشاعرة

وقد ذكر له ابن كثير كتابا بعنوان ( كشف الأسرار وهتك الأستار في الرد على الباطنية ) « 1 » . وله في الدفاع عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم وعن النبوة كتاب « الفرق بين معجزات النبيين وكرامات الصالحين » وقد ذكره في كتابه « هداية المسترشدين » قائلا « وقد بينا في كتاب الفرق بين معجزات النبيين وكرامات الصالحين . معنى وصف النبي ، وأن من الناس من قال : أنه مشتق ومأخوذ من الإنباء عن الشيء والأخبار عن اللّه عز وجل » « 2 » . وقد ذكر له الأستاذ السيد أحمد صقر في مقدمة تحقيقه لكتاب ( إعجاز القرآن ) خمسة وخمسين كتابا في مختلف فنون الكلام والفقه والرد على المخالفين . ولو أضفنا إلى هذا الجهد كتابه ( إعجاز القرآن ) تبين لنا كيف دافع هذا المتكلم الأشعري عن حومة الإسلام وأبلى بلاء عظيما . ورأى الباقلاني في الإعجاز ينحصر في ثلاثة وجوه تكررت في كتبه وهي : الإخبار عن الغيوب : وأمّيّة الرسول صلّى اللّه عليه وسلم ، والمعلوم من حاله أنه كان أميا لا يكتب ولا يحسن أن يقرأ . وأن القرآن بديع النظم عجيب التأليف ، متناه في البلاغة إلى الحد الذي يعلم عجز الخلق عنه . وقد بلور الباقلاني مسائل المدرسة الأشعرية ، وصاغ آراءها في وضوح ودقة أمام آراء المدرسة الاعتزالية ، وبيّن أيضا أوجه الخلاف بين المدرستين في مسائل جوهرية ، في علم الكلام عامة ، وفي إعجاز القرآن بخاصة ، مما يتصل اتصالا وثيقا بأصول المبادئ عندهما . ثم نجد الأشعريّين اللذين عالجا الإعجاز في كتب متداولة - هما الباقلاني والجرجاني .

--> ( 1 ) ابن كثير - البداية والنهاية - 11 / 346 ح 1 السعادة 1351 ه القاهرة . ( 2 ) المصدر السابق والصفحة .