رحمة الله بن خليل الرحمن الهندي
18
إظهار الحق
وأكلت الخبز وشربت الماء في الموضع الذي قال لك لا تأكل فيه خبزا ولا تشرب ماء فلا يدخل جسدك قبل آبائك 23 فلما أكل وشرب أسرج حماره للنبيّ الذي ردّه 24 وخرج منصرفا فاستقبله أسد في الطريق وقتله وصارت جثّته مطروحة في الطريق إلخ 25 مرّ قوم ورأوا الجثّة مطروحة في الطريقة والأسد قائما عند الجثة فدخلوا القرية التي فيها النبيّ الشيخ وأخبروا بذلك 26 فسمع النبيّ الذي ردّه إلخ 27 فقال لبنيه : أسرجوا لي الحمار فأسرجوه 28 وانطلق إليه 29 فأخذ النبيّ جثة رجل اللّه فحملها على الحمار فرجع وجاء بها إلى القرية التي كان فيها ذلك النبيّ الشيخ لينوح عليه » . انتهى . فأطلق في هذه العبارة على النبي الشيخ لفظ النبي في خمسة مواضع ، وفي الآية الثامنة عشر نقل عن حضرته الأقدس ادّعاء الرسالة الحقّة ، وفي الآية العشرين ثبت تصديق رسالته الحقّة أيضا . وهذا النبيّ الشيخ الصادق النبوّة افترى على اللّه وكذب في التبليغ وخدع رجل اللّه المسكين ، وألقاه في غضب الربّ ، وأهلكه . فثبت عدم عصمتهم في التبليغ أيضا ، فإن قلت إنهم يفترون على اللّه ويكذبون في التبليغ قصدا لا سهوا ونسيانا وكلام القسّيس النبيل في السّهو والنسيان ، قلت هذا ، وإن كان توجيها مناسبا لعبارته ، لكنه يلزم عليه شناعة أقوى من السّهو والنسيان . ومع ذلك هو غلط أيضا كما سنعرف . ثم قال القسّيس النبيّ بعده : « إن ظهر لأحد في موضع من المواضع في تحريرهم اختلاف أو محال عقلي فذلك دليل نقصان فهمه وعقله » . أقول : هذا أيضا ليس بصحيح بل تغليط وتمويه محض ومخالف لتصريح علماء اليهود والمفسّر آدم كلارك الذي هو من المفسّرين المشهورين من فرقة بروتستنت ولتصريح كثير من المحقّقين من هذه الفرقة ، كما ستعرف في الفصل الثالث والرابع من الباب الأول ، والشاهد السادس عشر من المقصد الأوّل من الباب الثاني . ولو ادّعى هذا القسّيس صدق ما ادّعاه ، فعليه أن يوجّه جميع الاختلافات والأغلاط التي نقلتها في الفصل الثالث ليظهر الحال . لكنه لا بدّ أن يكون بيانه مشتملا على توجيه جميعها لا بعضها ، ولا بدّ أن يكون جوابه بعد نقل عبارتي وتقريري ليحيط الناظر بكلام الجانبين ، ولو وجّه بعضها الذي يمكن تأويله ولو بعيدا وترك نقل عبارتي فلا يسمع ادّعاؤه . القول السابع : في الصفحة 60 في مقدمة الباب الثاني من ميزان الحق : « خلّص اللّه اليهود بعد انقضاء سبعين سنة على ما وعد أرميا وأوصلهم إلى إقليمهم » . وهذا أيضا غلط لأن إقامتهم كانت في بابل ثلاثا وستّين سنة لا سبعين كما ستعرف في الفصل الثالث من الباب الأول إن شاء اللّه تعالى . القول الثامن : في الصفحة 105 في الفصل الثالث من الباب الثاني : « وتمّ سبعون أسبوعا التي هي عبارة عن أربعمائة وتسعين سنة في وقت ظهوره - أي المسيح - كما أخبر