رحمة الله بن خليل الرحمن الهندي

19

إظهار الحق

دانيال الرسول أنه يمضي من رجوع بني إسرائيل عن بابل إلى مجيء المسيح المدة بالقدر المذكور » . وهذا أيضا غلط كما ستعرفه في الفصل الثالث من الباب الأول ، على أن هذا القول غير صحيح بالنظر إلى تحقيقه أيضا ، وإن فرضنا أن اليهود أقاموا في بابل سبعين سنة ثم أطلقوا ، أنه صرّح في الصفحة 60 : « أن أسر اليهود كان قبل ميلاد المسيح بستمائة سنة فإذا أسقطنا سبعين من ستمائة يبقى خمسمائة وثلاثون فتكون المدة من الإطلاق إلى ظهور المسيح بهذا القدر لا بقدر أربعمائة وتسعين سنة » . القول التاسع : في الصفحة 100 في الفصل الثالث من الباب الثاني : « أخبر اللّه داود الرسول أن هذا المخلّص يظهر من أولادك وتكون سلطنته إلى الأبد ، كما هو مصرّح في الآية الثانية عشر والثالثة عشر من الفصل السابع من سفر صموئيل الثاني » والتمسّك بهاتين الآيتين غلط ، كما ستعرف مفصّلا في الفصل الثالث من الباب الأول . القول العاشر : في الصفحة 101 في الفصل الثالث من الباب الثاني هكذا : « علم مكان ولادة هذا المخلّص في الآية الثانية من الفصل الخامس من كتاب ميخا الرسول هكذا : وأنت يا بيت لحم أفراثا وإن كنت صغيرا في ألوف يهودا لكن منك يخرج لي الذي هو يكون سلطانا في إسرائيل وخروجه من البدي منذ أيام الأزل » . انتهى . وهذه العبارة محرّفة كما حقّق محقّقهم المشهور هورن ، كما ستعرف في الشاهد الثالث والعشرين من المقصد الأول من الباب الثاني ، ومخالفة للآية السادسة من الباب الثاني من إنجيل متّى . فيلزم على القسّيس إما أن يعترف بتحريف عبارة ميخا ، كما اعترف محقّقهم المشهور ، أو يعترف بتحريف عبارة الإنجيل . وهو يتحاشى عن إقراره عند العوّام . وفي صورة الإقرار : يلزم عليه في الصورة الأولى أنه كيف تمسّك بالعبارة المحرّفة ، وفي الصورتين أن يبيّن من حرّف ومتى حرّف ولما ذا حرّف ؟ ، أحصل له شيء من المناصب الدنيوية أو شيء من ثواب الآخرة ، كما هو يسأل أهل الإسلام ، ويقول : إن هذا البيان دين عليهم ، وهم بفضل اللّه براء من هذا الدين ، كما فصّل في الإعجاز العيسوي وإزالة الشكوك ومعدل اعوجاج الميزان وهذا الكتاب . القول الحادي عشر : في الصفحة المذكورة : « إن هذا المخلّص يتولّد من العذراء كما قال أشعيا في الآية الرابعة عشر من الفصل السابع » . والتمسّك بهذا أيضا غلط بلا شبهة كما ستعرف في بيان الغلط الخمسين من الفصل الثالث من الباب الأول ، وستعرف هناك أيضا ان ما ادّعى جناب القسّيس في الصفحة 130 من كتابه حلّ الإشكال ( أنه لا معنى للفظ علماء الا العذراء ) غلط أيضا . القول الثاني عشر : نقل القسّيس النبيل من الزبور الثاني والعشرين عبارة من الصفحة