أحمد بن الحسين البيهقي

62

استدراكات البعث والنشور

باب ما جاء في الحشر قال البيهقي في شعب الإيمان ( 2 / 19 ) . الثامن من شعب الإيمان وهو باب في حشر الناس بعد ما يبعثون من قبورهم إلى الموقف الذي بيّن لهم من الأرض ، فيقومون ما شاء اللّه تعالى ، فإذا جاء الوقت الذي يريد اللّه محاسبتهم فيه ، أمر بالكتب التي كتبتها الكرام الكاتبون بذكر أعمال الناس فأوتوها ، منهم من يؤتى كتابه بيمينه فأولئك هم السعداء ، ومنهم من يؤتى كتابه بشماله أو وراء ظهره وهؤلاء هم الأشقياء ، قال اللّه تعالى في المطففين : أَ لا يَظُنُّ أُولئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ لِيَوْمٍ عَظِيمٍ يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ . وأخبر أن الناس يكونون يوم القيامة واقفين على أقدامهم وأبان أنه لا حال لهم يومئذ سوى القيام . ثم قال ( 2 / 209 ) . فصل وإذا أحيا اللّه تبارك وتعالى الناس كلهم قاموا عجلين ينظرون ما يراد بهم لقوله تعالى : ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ ، وقد أخبر اللّه عزّ وجل عن الكفّار أنهم يقولون : يا وَيْلَنا مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا وأنهم يقولون : هذا يَوْمُ الدِّينِ فتقول لهم الملائكة : هذا يَوْمُ الْفَصْلِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ .