أحمد بن الحسين البيهقي

139

استدراكات البعث والنشور

رواه مسلم « 1 » في الصحيح ، عن حرملة بن يحيى . [ 220 ] - حدّثنا الإمام أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان رحمه اللّه إملاء ، حدّثنا والدي أنبأنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم الثقفي ، حدّثنا يوسف بن موسى القطّان ، حدّثنا جرير ، عن الأعمش ، عن مجاهد ، عن عبيد بن عمير ، عن أبي ذر قال : طلبت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ليلة من الليالي فقيل لي : خرج إلى بعض النواحي ، فوجدته قائما يصلّي ، فأطال الصلاة ، ثم سلّم ، فقال : « إني أوتيت هذه الليلة خمسا لم يؤتها أحد قبلي : إني أرسلت إلى الأسود والأحمر » - قال مجاهد : يعني الجنّ والإنس - « ونصرت بالرعب يرعب العدو منّي وهو مسيرة شهر ، وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا ، وأحلّت لي الغنائم ولم تحل لأحد قبلي ، وقيل لي : سل تعط ، فاختبأتها شفاعة لأمتي لمن لا يشرك باللّه شيئا » « 2 » . [ 221 ] - عن أبي بكر بن عياش ، عن عاصم ، عن أبي بردة ، عن أبي مليح الهذلي ، عن معاذ بن جبل ، وعن أبي موسى قالا : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذا نزل منزلا كان الذي يليه المهاجرون ، قال : فنزلنا منزلا فنام النبي صلى اللّه عليه وسلم ونحن حوله ، قال : فتعاررت من الليل أنا ومعاذ ، فنظرنا فلم نره ، قال : فخرجنا نطلبه إذ سمعنا هزيزا كهزيز الأرجاء إذ أقبل ، فلما أقبل نظر قال : « ما شأنكم » ؟ قالوا : انتبهنا فلم نرك حيث كنت خشينا أن يكون أصابك شيء فجئنا نطلبك ، قال : « أتاني آت في منامي فخيّرني بين أن يدخل الجنة نصف أمتي ، أو شفاعة ، فاخترت لهم الشفاعة » . فقلنا : فإنّا نسألك بحق الإسلام وبحق الصحبة لمّا أدخلتنا في شفاعتك ، قال : فاجتمع عليه فقالوا له مثل مقالتنا وكثر الناس ، فقال : « إني

--> [ 220 ] شعب الإيمان ( 2 / 111 - 144 ) . [ 221 ] شعب الإيمان ( 2 / 111 - 144 ) . ( 1 ) أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الإيمان : باب اختباء النبي صلى اللّه عليه وسلم دعوة الشفاعة لأمته . وأخرجه المصنّف في السنن ( 10 / 190 ) . ( 2 ) أخرجه المصنّف في دلائل النبوّة ( 5 / 473 ) . وأخرجه البزار من طريق شعبة عن واصل الأحدب عن مجاهد كما في الكشف ( 4 / 166 ) . قال المنذري ( 4 / 434 ) : وإسناده جيد ، إلا أن فيه انقطاعا .