السيد حسين يوسف مكي العاملي
91
الإسلام والتناسخ
فالصعودي : هو انتقال النفس من بدن إنساني إلى بدن إنساني منفصل عن البدن الأوّل على سبيل الترقي والصعود بأن تترقى فتنتقل إلى بدن ملك من الملوك أو إلى غيرهم من السعداء والكاملين ، أو إلى ملك من الملائكة ، أو تنتقل من النفس النباتية إلى الحيوانية كالدود ، ثم إلى أعلى مرتبة حيوانية ، ثم إلى رتبة الإنسانية « 1 » . والنزولي : أن تنتقل من بدن الإنسان إلى جسم غير إنساني ، فتنتقل إلى جسم نباتي ، أو تنتقل من بدن الإنسان إلى جماد كما نسب إلى إخوان الصفا « 2 »
--> ( 1 ) نسب ذلك إليهم صدر المتألهين في الأسفار ج 4 ص 98 ، ط حجري في إيران . ( 2 ) وهذا نسبه صدر المتألهين إلى بعض أهل التناسخ القائلين بانتقال النفس من بدنها إلى بدن آخر ، راجع الأسفار ج 4 ص 98 ، وبعد مراجعتي لكتاب رسائل إخوان الصفا وجدت في ج 1 ص 360 ، ط العصرية في مصر 1347 ه ، عبارة يمكن أن تكون منشأ هذه النسبة إليهم ، قالوا في جملة كلام لهم في فصل : « الإنسان إذا ارتقى صار ملكا » : ( حتى يمكنك أن تفارق الصورة الإنسانية وتلبس الصورة الملكية ويمكنك الصعود إلى ملكوت السماوات وسعة الأفلاك ) الخ ، فإنه محتمل للتناسخ ولكنه تناسخ صعودي والمنسوب إلى التناسخيين تناسخ نزولي ولم أعثر على كلام لهم فيه عاجلا .