السيد حسين يوسف مكي العاملي

92

الإسلام والتناسخ

أو تنتقل إلى بدن حيواني كالبهائم وغيرها كما في الناقصين من الناس والأشقياء على طبقاتهم . وهذا النوع الأخير من التناسخ النزولي ينسب إلى ( يوزاسف ) ومن قبله من حكماء بابل وفارس « 1 » وتظهر نسبته إلى غيرهم من ملاحظة ما ذكرناه آنفا من أقوال القائلين بالتناسخ ، وقد تقدم نقل كلام ابن حزم في تفصيل الفرق بين القائلين بالتناسخ ، وأن بعض الدهريين يقول بأن النفس تنتقل من بدنها الإنساني إلى بدن آخر من نوعها . إنك إذا تأملت هذا الصعود والنزول في تقسيم التناسخ ترى العجب والخرافات التي يربأ كل إنسان عاقل أن يعتقد بها . ولا بأس بأن ننقل لك رأي ( يوزاسف ) التناسخي القائل بالأكوار والأدوار ، ومن قبله من حكماء بابل وفارس - الذين تبعهم على رأيهم كثير ممن يقول بالتناسخ - في التناسخ النزولي موضحين لك هذا الرأي ببيان واضح ليمكنك فهمه وتقف على محله من السقوط والسخافة وتتنبه وأنت تطالع إلى سخافة القول بالتناسخ وتسامي العقل الصحيح عن أن

--> ( 1 ) راجع الأسفار ج 4 ص 100 .