السيد حسين يوسف مكي العاملي

83

الإسلام والتناسخ

في قالب آخر ، فإن كان محسنا في القالب الأول أعيد في قالب أفضل منه حسنا في أعلى درجة من الدنيا ، وإن كان مسيئا أو غير عارف صار في بعض الدواب المتعبة في الدنيا أو في هوام مشوبة الخلقة ، وليس عليهم صوم « 1 » ولا صلاة ولا شيء من العبادة أكثر من معرفة ما تجب عليهم معرفته ، وكل شيء من شهوات الدنيا مباح لهم من فروج النساء وغير ذلك من الأخوات والبنات والخالات وذوات البعولة ، وكذلك الميتة والخمر والدم ، فاستقبح مقالتهم كل الفرق ، ولعنهم كل الأمم ، فلما سئلوا الحجة زاغوا وحاروا ، فكذب مقالتهم التوراة ، ولعنهم الفرقان « 2 » ، وزعموا مع ذلك أن إلههم ينتقل من قالب إلى قالب ، وأن الأرواح الأزلية هي في آدم ، ثم هلم جرا تجري إلى يومنا هذا

--> ( 1 ) ويوجد في هذا الزمان من ينسب إليه القول بالتناسخ ويقول بأنه ليس عليهم صوم ولا صلاة إلى آخر ما ذكره ( ع ) . ( 2 ) الآية الدالة على لعنهم ما ورد في سورة الإسراء ؛ الآية : 17 ، وفي آخرها قوله تعالى : ثُمَّ جَعَلْنا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاها مَذْمُوماً مَدْحُوراً ، والدحر هو الإبعاد عن الرحمة ومثله اللعن ، والآيات الواردة في ذم منكري البعث كثيرة جمعها في البحار ج 3 من ص 165 إلى ص 170 ، ط حجري . والقائلون بالتناسخ ينكرون البعث والجنة والنار .