السيد حسين يوسف مكي العاملي

84

الإسلام والتناسخ

في واحد بعد آخر ، فإذا كان الخالق على صورة المخلوق فبم يستدل على أن أحدهما خالق صاحبه ؟ ، وقالوا : إن الملائكة من ولد آدم ، كل من صار في أعلى درجة من دينهم خرج من منزلة الامتحان والتصفية فهو ملك ، فطورا تخالهم نصارى في أشياء ، وطورا دهرية يقولون إن الأشياء على غير الحقيقة ، فقد كان يجب عليهم أن لا يأكلوا شيئا من اللحمان لأن الدواب كلها عندهم من ولد آدم حوّلوا من صورهم فلا يجوز أكل لحم القربات » . فإذا تأملت في هذه الرواية علمت أن الإمام الصادق ( ع ) يرى أن القائل بالتناسخ كافر لأنه وأمثاله تركوا الدين وزينوا لأنفسهم الضلالات ولأنهم قالوا بأنه لا جنة ولا نار ولا بعث ولا نشور ، وأن القيامة عندهم على ما وصفه في كلامه ( ع ) ولأنهم يقولون إن اللّه تعالى له صورة كصورة المخلوقين وهذا موجب للكفر أيضا ، ولأنهم يرون أن إلههم ينتقل في الأجسام كما هي مقالة أهل العقائد القائلين بحلول إلههم في المخلوق ، وطورا تراهم كالدهرية لأنهم يرون أن الطبيعة ليست إلها ، وأن الأشياء خلقت على غير الحقيقة أي بالإهمال من دون أن يكون لها صانع راعى