السيد حسين يوسف مكي العاملي
75
الإسلام والتناسخ
وقال به جماعة آخرون ذكرهم ابن حزم في كتاب ( الفصل في الملل والنحل ) « 1 » . قال : افترق القائلون بالتناسخ على فرقتين ، ذهبت الأولى إلى أن الأرواح تنتقل بعد مفارقتها الأجسام إلى أجساد أخرى وإن لم تكن من نوع الأجساد التي فارقت ، وهذا قول أحمد بن خابط ، وأحمد بن نانوس تلميذه ، وأبي مسلم الخراساني ، ومحمد بن زكريا الرازي الطبيب ، صرح بذلك في كتابه الموسوم بالعلم الإلهي وهو قول القرامطة « 2 » .
--> ( 1 ) ابن حزم : الفصل في الملل والنحل ، ط 1 ، المطبعة الأدبية ، مصر ، 1317 ه ، ج 1 ص 90 - 94 . ( 2 ) القرامطة أشار إلى نبذة من تاريخهم في ( سفينة البحار ) ج 2 ص 425 ، ط حجري فقال : القرامطة وهم المباركية والإسماعيلية ، قالت فرقة بإمامة إسماعيل بن جعفر ( ع ) ، وأنه القائم المنتظر ، وفرقة قالت : توفي إسماعيل في حياة أبيه ، غير أنه قبل وفاته نص على ولده محمد وهو الإمام بعده . وترجم لهم صاحب كتاب الفرق بين الفرق عبد القادر بن طاهر بن محمد البغدادي ، وفصّل أحوالهم ومذاهبهم من ص 282 إلى ص 299 ، دار المعرفة ، بيروت ، وذكر أن دعوة الباطنية ظهرت أولا في زمان المأمون وانتشرت في زمان المعتصم ، وأن الذي أسس دعوتهم جماعة منهم محمد بن الحسين الملقب بذيذان وكان في سجن والي العراق ، وفيه أسست الدعوة الباطنية وبعد خلاصه -