السيد حسين يوسف مكي العاملي

76

الإسلام والتناسخ

قال : وذهب هؤلاء إلى أن التناسخ إنما هو على سبيل العقاب ، قالوا : فالفاسق السيئ الأعمال تنتقل روحه إلى أجساد البهائم الخبيثة المرتطمة في الأقذار ، والمسخّرة المؤلمة ، الممتهنة بالذبح . وذهبت الفرقة الثانية وهم من الدهرية إلى أن الأرواح تنتقل إلى أجساد من نوعها ، ولا يجوز أن تنتقل إلى غير النوع التي أوجب طبعها الإشراف عليه وتعلقها بها ، فالنفس تردد في الأجساد أبدا .

--> - من السجن أظهر الدعوة ذيذان ، ثم أظهرها حمدان قرمط ، ولقب بذلك لقرمطة في خطه أو في خطوه ، وإليه تنسب القرامطة ، وانتشرت القرامطة أو الإسماعيلية في البلاد وعاثوا فسادا في البحرين والأحساء والقطيف ، وقتلوا الرجال وسبوا النساء والذراري في الهجر ، وفي اليمن ، وخرج منهم سليمان بن الحسين ، وتعرض للحجيج وأسرف في القتل منهم ، وقتل من كان في الطواف وأغار على أستار الكعبة ، وطرح القتلى في بئر زمزم ، فراجع تفاصيل ذلك في الكتاب المذكور ، وفي كتاب ( الشيعة بين الأشاعرة والمعتزلة ) للعلامة السيد هاشم معروف الحسني أشار إلى تاريخ القرامطة والإسماعيلية وإلى المصادر التي اعتمد عليها فراجع فيه ص 89 - 95 ، طبع دار النشر للجامعيين في بيروت . وذكر في تاريخ ابن الأثير حوادث سنة 374 ، ج 9 ص 16 و 17 نبذة من أحوالهم في أواخر أيامهم . وذكر جملة من أحوالهم وما فعلوه من المنكرات المرحوم العلامة الشيخ علي القديحي البحراني ، في كتابه ( أنوار البدرين ) -