السيد حسين يوسف مكي العاملي
74
الإسلام والتناسخ
ترددا لا نهاية له دائم الأدوار . كما تقدم نقله عن الحرنانية « 1 » من الصابئة . أقول : هذا القول يلزم فيه القول بإنكار المعاد - والعياذ باللّه - ويلزم منه أيضا أن تكون النفس جسما وليست جوهرا مجردا وهو باطل لأنها جوهر مجرد كما حقق في محله ، ومع ذلك هو قول باطل ، لأن انتقال الصور والأجسام المنطبعة والحالّة في الأجسام ممتنع لفسادها بفساد ما كانت فيه فلا يمكن عودها إلى جسم آخر . وقال به يوزاسف التناسخي الذي قيل إنه هو الذي شرّع دين الصابئة لطهمورث الملك . وقال به قبله حكماء بابل وفارس « 2 » . وقال به جماعة من الصيامية ، وهم قوم كانوا يمسكون عن طيبات الرزق وتوجهوا في عبادتهم إلى النيران تعظيما لها وأمسكوا عن النكاح والذبائح « 3 » .
--> ( 1 ) وقد نقل هذا القول عن هؤلاء الحكماء ، الفيلسوف الإسلامي الكبير الملا صدر الدين الشيرازي في كتابه الأسفار الأربعة ، ج 1 ص 98 طبع حجري في إيران ، لات . ج 4 ، ص 98 . ( 2 ) راجع الأسفار أيضا ج 4 ، ص 98 ، 100 . ( 3 ) راجع الملل والنحل للشهرستاني ج 1 ص 253 .