السيد حسين يوسف مكي العاملي
130
الإسلام والتناسخ
توزيع ما يتناهى على ما لا يتناهى وهو محال بالضرورة « 1 » . فهم يقولون : إن النفوس قديمة وليس لها صانع - والعياذ باللّه تعالى من هذه المقالة - ويرتبون على القول بذلك والقول بعدم تناهي الأبدان ، القول بالتناسخ ، والرواية الشريفة تشير إلى بطلان قولهم وبطلان مقدماته وبيان ذلك : إن النفوس حادثة ليست قديمة ، ولها صانع هو اللّه تعالى ، وعدم تناهي الأبدان دعوى باطلة لا يدعمها دليل ، بل الدليل قائم على بطلانها « 2 » .
--> ( 1 ) قد ذكر دليلهم في البحار ج 14 المسمى بكتاب السماء والعالم في أوائل الفائدة الأولى من أحوال النفس ، وأشار إليه الإمام الصادق ( ع ) فيما نقلناه عنه في رواية هشام بن الحكم ، في أوائل هذا البحث في جملة الأقوال المحكية عن أهل التناسخ فراجع . ( 2 ) أشار إلى امتناع عدم تناهي الأفراد العددية صدر المتألهين في شرح الهداية الأثيرية في بحث الحركة الفلكية ص 157 و 158 ط حجري ، وأشار في كتاب الأسفار ج 4 ص 90 ، إلى استحالة عدم تناهي النفوس وكان ذلك منه ردا على أفلاطون القائل بقدم النفوس ، وفي إرشاد الطالبين للفاضل المقداد ص 30 ط بمبئي ، وفي شرح التجريد للعلامة الحلي ص 88 ط بمبئي في بحث حدوث الأجسام ، أشار كل منهما إلى تناهي الأجسام ، وإلى بطلان قول الحكماء بعدم تناهيها .