السيد حسين يوسف مكي العاملي

112

الإسلام والتناسخ

وقد قال اللّه تعالى . في كتابه : ماكِثِينَ فِيهِ أَبَداً « 1 » ليس فيه استثناء . والمتحصل : هو أن الآية لا تدل على ما يدعيه التناسخي من كون العذاب والثواب في الدنيا ، وإنه لا عذاب في الآخرة ولا جنة ولا نار فيها ، كما ادعاه باطلا . 6 - قوله تعالى : كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها لِيَذُوقُوا الْعَذابَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَزِيزاً حَكِيماً « 2 » . ومعنى تجديدها أن يردها إلى الحالة التي كانت عليها غير محترقة ، كما إذا انكسر الخاتم فاتخذ منه خاتم آخر ، يقال هذا غير الخاتم الأول وإن كان أصلها ، فالجلد واحد والتغير في أحواله ، واختار هذا جماعة كما في ( مجمع البيان ) ويشهد له ما روى في

--> ( 1 ) سورة الكهف ؛ الآية : 3 ، أي ماكثين في ثواب الجنة ، والمراد أنهم ماكثون في الجنة أبدا يتنعمون فيها . ( 2 ) سورة النساء ؛ الآية : 56 .