السيد حسين يوسف مكي العاملي
113
الإسلام والتناسخ
( الاحتجاج ) « 1 » عن حفص بن غياث قال : شهدت المسجد الحرام وابن أبي العوجاء « 2 » يسأل أبا عبد اللّه الصادق ( ع ) عن قوله تعالى : كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها لِيَذُوقُوا الْعَذابَ ما ذنب الغير ؟ قال ( ع ) : « ويحك هي هي وهي غيرها ، قال فمثل ذلك شيء من أمر الدنيا ، قال : نعم أرأيت لو أن رجلا أخذ لبنة فكسرها ثم ردها في ملبنها فهي هي وهي غيرها » فالآية لا تدل على مدّعى التناسخي ، وقد استدلوا بآيات أخرى ذكرها في ( البحار ) و ( الأسفار ) في أحوال النفس وفي
--> ( 1 ) ص 194 ط النجف . ( 2 ) عبد الكريم بن أبي العوجاء جعله في كتاب الفرق بين الفرق ، ( ص 273 ، نشر دار المعرفة - بيروت ) ، من القدرية القائلين بالتناسخ ، وذكر أنه كان وضع أحاديث كثيرة بأسانيد يغترّ بها من لا معرفة له بالجرح والتعديل ، وتلك الأحاديث التي وضعها كلها ضلالات في التشبيه والتعطيل ، وفي بعضها تغيير أحكام الشريعة ، وهو الذي أفسد على الرافضة صوم رمضان بالهلال وردهم عن اعتبار الأهلة ، إلى أن قال : « ورفع خبر هذا الضال إلى أبي جعفر بن محمد بن سليمان عامل المنصور على الكوفة فأمر بقتله ، فقال لن يقتلوني لقد وضعت أربعة عشر ألف حديث أحللت بها الحرام ، وحرّمت بها الحلال » وذكر في كتاب ( سفينة البحار ) أن ابن أبي العوجاء كان من تلامذة أبي الحسن البصري فانحرف عن التوحيد ، وذكر شيئا من ترجمته في ج 2 ص 284 وص 440