السيد حسين يوسف مكي العاملي
101
الإسلام والتناسخ
وما يروونه من أمر سهيل أنه كان عشّارا باليمن ، فقال ( ع ) : « كذبوا في قولهم ، إنهما كوكبان ، وإنهما إنما كانتا دابتين من دواب الأرض فغلط الناس ، وظنوا أنهما كوكبان ، وما كان اللّه عز وجلّ ليمسخ أعداءه أنوارا مضيئة ثم يبقيها ما بقيت السماوات والأرض ، وأن المسوخ لم تبق أكثر من ثلاثة أيام حتى ماتت ، وما تناسل منها شيء ، وما على وجه الأرض مسخ ، وإن التي وقع عليها المسوخية مثل القرد والخنزير وأشباهها ، إنما هي مثل ما مسخ اللّه على صورها قوما غضب اللّه عليهم ولعنهم بإنكارهم توحيد اللّه وتكذيبهم رسله ، وأما هاروت وماروت فكانا ملكين علّما الناس السحر ليحترزوا عن سحر السحرة ويبطلوا به كيدهم ، وما علما أحدا من ذلك شيئا الّا قالا له : « إنما نحن فتنة فلا تكفر » فكفر قوم باستعمالهم لما أمروا بالاحتراز منه ، وجعلوا يفرقون بما تعلموه بين المرء وزوجه ، قال اللّه عزّ وجلّ : وَما هُمْ بِضارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ يعني بعلمه » « 1 » . وهاتان الروايتان أيضا تدلان على ما ذكرناه ،
--> ( 1 ) عيون أخبار الرضا ، ج 1 ط دار العلم في قم 1377 ه ، سورة البقرة ، الآية : 102 .