السيد حسين يوسف مكي العاملي
100
الإسلام والتناسخ
بإسناده عن عبد اللّه بن الفضل قال قلت لأبي عبد اللّه ( ع ) : قول اللّه عزّ وجلّ : وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ « 1 » قال ( ع ) : « إن أولئك مسخوا ثلاثة أيام ، ثم ماتوا ولم يتناسلوا ، وإن القردة اليوم مثل أولئك وكذلك الخنزير وسائر المسوخ ما وجد منها اليوم من شيء فهو مثله ، لا يحل أن يؤكل لحمه الحديث » . وروى في عيون أخبار الرضا ( ع ) بإسناده عن علي بن محمد بن الجهم قال : سمعت المأمون يسأل الرضا علي بن موسى ( ع ) ، عما يرويه الناس من أمر الزهرة ، وإنها كانت امرأة فتن بها هاروت وماروت ،
--> ( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 65 ، وردت في قوم من اليهود أمرهم بترك الصيد في السبت فعصوا اللّه تعالى فمسخهم قردة عقوبة لهم ، قال في ( مجمع البيان ) قال ابن عباس : فمسخهم اللّه عقوبة لهم ، وكانوا يتعاوون ، وبقوا ثلاثة أيام لم يأكلوا ولم يشربوا ولم يتناسلوا ، ثم أهلكهم اللّه ، وجاءت ريح فهبت بهم وألقتهم في الماء ، وما مسخ اللّه أمة إلّا أهلكها » . وهذه الأمة الممسوخة المذكورة في هذه الآية من بلد على شاطئ البحر اسمها ( أيلة ) كما روي عن أبي جعفر ( ع ) على ما ذكره في مجمع البيان ، وكما يشير إليه قوله تعالى في سورة الأعراف ، الآية : 163 ، فراجع تفسيرها ، والشباب مسخهم قردة والشيوخ خنازير كما في تفسير الآية 60 من سورة المائدة .