المقداد السيوري
13
إرشاد الطالبين إلى نهج المسترشدين
عن لطف يفعله اللّه تعالى بالمكلف ، بحيث يمتنع منه بسببه وقوع المعصية وارتفاع الطاعة ، مع قدرته عليهما . و « الخطأ » ضد الصواب [ وقد عرفته ] « 1 » . واعلم أنه عليه السلام معصوم في أربعة : الأول : في مقاله لا يقول باطلا . الثاني : في فعاله لا يفعل باطلا . الثالث : في تروكه لا يترك حقا . الرابع : في تقريراته ، أي لا يقرب بحضرته باطل وهو ساكت عنه ، إذ لا يجوز له التقية . والثلاثة الأول يشاركه الامام فيها ، وأما الرابع فلا ، إذ يجوز على الامام التقية كما سيجيء بيانه إن شاء اللّه . و « آل » أقرباؤه ، والمراد بآله صلى اللّه عليه وآله هو : علي وفاطمة والحسنان عليهم السلام ، وهم الذين أذهب اللّه عنهم الرجس ، كما جاء به النص « 2 » . ويمكن أن يدخل فيه باقي الأئمة التسعة المشهورين ، لمشاركتهم له في العصمة صلوات اللّه عليهم أجمعين . وألف آل منقلبة عن همزة هي بدل من هاء « أهل » ، ولا يستعمل هذا اللفظ إلا في الاشراف ، فيقال : آل اللّه وآل محمد ، كقول عبد المطلب رحمة اللّه عليه : نحن آل اللّه في كعبته ، لم يزل ذاك على عهد إبراهيم . ولا يقال : آل الإسكاف والزبال . والأهل يعم الكل ، وأما قوله تعالى : أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ « 3 » فلانه كان شريفا في قومه معظما فيهم . « أما بعد » كلمة تسمى فصل الخطاب ، ومعناها : بعد حمد اللّه والصلاة
--> ( 1 ) ليس في نسخة الأصل . ( 2 ) سورة الأحزاب : 33 . والروايات من الفريقين في ذلك متواترة ، وقد أخرجنا أخباره عن العامة في ذيل كتاب الطرائف للسيد ابن طاوس 122 . ( 3 ) سورة غافر : 46 .