أبي الفتح الكراجكي
47
دليل النص بخبر الغدير
وثامنها : الحليف ( 35 ) . وتاسعها : الجار ( 36 ) . . وهذان القسمان أيضا معروفان . وعاشرها : الإمام السيد المطاع ( 37 ) ، وسيأتي الدليل عليه في الجواب عن السؤال الرابع إن شاء الله تعالى . فقد اتضح لك بهذا البيان ما تحتمله لفظة " مولى " من الأقسام ، وأن " أولى " أحد محتملاتها في معاني الكلام ، بل هي الأصل وإليها يرجع معنى كل قسم ، لأن مالك الرق لما كان أولى بتدبير عبده من غيره كان لذلك مولاه . والمعتق لما كان أولى بميراث المعتق من غيره كان مولاه . والمعتق لما كان أولى بمعتقه في تحمله لجريرته ، وألصق به من غيره كان مولاه . وابن العم لما كان أولى بالميراث ممن هو أبعد منه في نسبه ، وأولى أيضا من الأجنبي بنصرة ابن عمه ، كان مولى . والناصر لما اختص بالنصرة وصار بها أولى ، كان لذلك مولى .
--> ( 35 ) قال النابغة الجعدي : موالي حلف لا موالي قرابة * ولكن قطينا يسألون الأتاويا يقول : هم حلفاء لا أبناء عم . وقول الفرزدق : فلو كان عبد الله مولى هجرته * ولكن عبد الله مولى مواليا لأن عبد الله بن أبي إسحاق مولى الحضرميين ، وهم حلفاء بني عبد شمس بن عبد مناف ، والحليف عند العرب مولى . أنظر : الصحاح - ولي - 2529 : 6 . ( 36 ) الصحاح 2529 : 6 . ( 37 ) الصحاح 2530 : 6 .