أبي الفتح الكراجكي
48
دليل النص بخبر الغدير
وإذا تأملت بقية الأقسام وجدتها جارية هذا المجرى ، وعائدة بمعناها إلى " الأولى " ، وهذا يشهد بفساد قول من زعم أنه متى أريد بمولى " أولى " كان ذلك مجازا ، وكيف يكون مجازا وكل قسم من أقسام " مولى " عائد إلى معنى الأولى ؟ ! وقد قال الفراء ( 38 ) في كتاب " معاني القرآن " أن الولي والمولى في كلام العرب واحد ( 39 )
--> ( 38 ) يحيى بن زياد بن عبد الله الأسلمي الديلمي الكوفي ، مولى بني أسد ، المعروف بالفراء ، أبو زكريا ، أخذ عن أبي الحسن الكسائي ، وكان فقيها عالما بالخلاف وبأيام العرب وأخبارها وأشعارها ، عارفا بالطب والنجوم ، متكلما يميل إلى الاعتزال ، وكان يتفلسف في تصانيفه ويستعمل فيها ألفاظ الفلاسفة ، وقيل : إنه لقب بالفراء لأنه كان يفري الكلام ، توفي في طريق مكة سنة سبع ومائتين ، وقد بلغ ثلاثا وستين سنة ، وقيل : مات ببغداد . من تصانيفه : كتاب اختلاف أهل الكوفة والبصرة والشام في المصاحف ، معاني القرآن ، المصادر في القرآن ، اللغات ، الوقف والابتداء ، وغيرها . أنظر : معجم الأدباء 20 : 9 / 2 ، الأنساب 247 : 9 ، شذرات الذهب 19 : 2 . ( 39 ) معاني القرآن 59 : 3 .