مقاتل ابن عطية

753

أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد

عليّ عليه السّلام نفس رسول اللّه كما في آية المباهلة ، يستلزم أن يكون الحاكم النائب ، خليفة معصوما ، ويشهد لما قلنا القرائن الكثيرة الدالة على ذلك منها ما رواه أنس قال : قال رسول اللّه لعليّ عليهما السّلام : أنت تقضي ديني وتنجز موعدي ( أو وعدي ) وتبين لهم ما اختلفوا من بعدي ، وتعلّمهم القرآن وتجاهدهم على التأويل كما جاهدتهم على التنزيل « 1 » . وفي نصوص أخر يوجد لفظ « قاضي ديني » « 2 » . الإيراد الرابع : لو كان حديث الغدير متواترا ودالا على تنصيب أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام للخلافة بأمر من اللّه تعالى ، لكان على الصحابة أن يجعلوه مقياسا بعد النبيّ ، وليس عليهم أن يردّوا على ما بلّغه الرسول محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في ذلك المحتشد العظيم . والجواب : إن هذا الإيراد مستمسك قوي لمن يريد التخلّص من الاعتناق بالنص المتواتر الجلي في المقام ، ولكنه لو رجع إلى تاريخ الصحابة ، يرى لهذه الأمور نظائر كثيرة « 3 »

--> ( 1 ) أرجح المطالب ص 17 ، ط / لاهور ، والهيثمي في المجمع ج 9 / 113 ، ط / القاهرة ، والسيوطي في الجامع الصغير ج 2 / 141 حديث 5601 ، ط / مصر ، والصواعق المحرقة ص 75 وكنوز الحقائق للمناوي ص 98 ، ط / بولاق ، مصر ، وأسنى المطالب ص 137 وينابيع المودة ص 185 ، ط / إسلامبول ، وإحقاق الحق ج 6 / 581 . ( 2 ) إحقاق الحق ج 4 / 74 نقلا عن المصادر العامية ، وكذا رواه بهذا اللفظ المحقق الطوسي في التجريد . ( 3 ) منها رزية يوم الخميس ، والتخلف عن جيش أسامة ، واعتراضهم على صلح الحديبية وقد بلغت مخالفات القوم لنصوص النبيّ وتعليماته ما يربو على نيف وسبعين موردا استقصاها العلّامة الحجّة السيّد عبد الحسين شرف الدين ( قدس سره ) في كتابه الجليل الاجتهاد والنص .