مقاتل ابن عطية
683
أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد
أمية والخوارج الذين بالغوا في سبّه وتنقيصه مدة ألف شهر حتى المنابر خصّه الناظم بذلك ، ولهذا اشتغل جهابذة الحفّاظ ببث فضائله رضي اللّه عنه نصحا للأمة ونصرة للحق ، ومن ثمّ قال أحمد : ما جاء لأحد من الفضائل ما جاء لعليّ . وقال إسماعيل القاضي والنسائي وأبو علي النيسابوري : لم يرد في حق أحد من الصحابة بأسانيد الصحاح الحسان أكثر ما ورد في حق عليّ ، فمن ذلك ما صحّ : أن اللّه تعالى يحبه وأن رسول اللّه يحبه ، بل روى الترمذي : أنه كان أحبّ الناس إلى رسول اللّه إلى أن قال : وأن آية المباهلة ( آل عمران : 60 ) لمّا نزلت دعا صلّى اللّه عليه وسلّم عليا وفاطمة وابنيها وقال : اللهم هؤلاء أهلي وأنه قال : أنا سيد ولد آدم وعليّ سيد العرب . لكن اعترض تصحيح الحاكم لهذا ، وأنه قال : من كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، رواه ثلاثون صحابيا ، وأن اللّه تعالى أمره أن يحبّ أربعة وأخبره بأنه يحبّهم منهم عليّ ، وأنه لا يحبّه إلا مؤمن ولا يبغضه إلا منافق ، وأنّ من سبّه فقد سبّ النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، وأنه يقاتل على تأويل القرآن كما قاتل صلّى اللّه عليه وسلّم على تنزيله ، وأنه يهلك فيه اثنان : محبّ مفرط ومبغض مبهت ، وأنّ قاتله اللعين ابن ملجم أشقى الآخرين كما أن عاقر الناقة أشقى الأولين . ( 23 ) جمال الدين الحسيني الشيرازيّ المتوفى 1000 ه قال في ( أربعينه ) بعد ذكر حديث الغدير ونزول آية سأل سائل في القضية : أصل هذا الحديث سوى قصة الحارث تواتر عن أمير المؤمنين عليه السّلام ، وهو متواتر عن النبي أيضا ، رواه جمع كثير وجم غفير من الصحابة فرواه ابن عبّاس ، ثم روى لفظ ابن عبّاس وحذيفة ابن أسيد الغفاري وحديث الركبان . ( 24 ) جمال الدين أبو المحاسن يوسف بن صلاح الدين الحنفي قال في ( المعتصر من المختصر ) ص 413 : روى أبو الطفيل واثلة بن الأسقع قال : جمع الناس عليّ بن أبي طالب في الرحبة فقال : أنشد باللّه عزّ وجلّ كل امرئ سمع رسول اللّه يوم غدير خم يقول ما سمع ؟ فقام أناس من الناس فشهدوا : أن رسول اللّه قال يوم غدير خم : ألستم تعلمون أني