مقاتل ابن عطية
682
أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد
( 22 ) الحافظ شهاب الدين ابن حجر الهيثمي المكي المتوفى 974 ه قال في « الصواعق المحرقة » ص 25 عند ردّ استدلال الشيعة بحديث الغدير : وجواب هذه الشبهة التي هي أقوى شبههم يحتاج إلى مقدمة وهي بيان الحديث ومخرجه ، وبيانه : أنه حديث صحيح لا مرية فيه ، وقد أخرجه جماعة كالترمذي والنسائي وأحمد ، فطرقه كثيرة جدا ، ومن ثم رواه ستة عشر صحابيا ، وفي رواية لأحمد أنه سمعه من النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ثلاثون صحابيا ، وشهدوا به لعليّ لمّا نوزع أيام خلافته كما مرّ وسيأتي ، وكثير من أسانيدها صحاح وحسان ، ولا التفات لمن قدح في صحته ولا بمن ردّه بأن عليا كان باليمن لثبوت رجوعه منها وإدراكه الحجّ مع النبيّ ، وقول بعضهم : إن زيادة اللهم وال من والاه ، إلى آخر موضوعة مردود فقد ورد ذلك من طرق صحّح الذهبي كثيرا منها ، ثم تكلم في مقام الردّ عليه في تواتره تارة ، وفي مفاده أخرى فقال : ولفظه عند الطبراني وغيره بسند صحيح أنه صلّى اللّه عليه وسلّم خطب بغدير خم تحت شجرات فقال : أيها الناس ؟ أنه قد نبأني اللطيف الخبير . . وقال في ص 73 في عدّ مناقب أمير المؤمنين عليه السّلام : الحديث الرابع : قال صلّى اللّه عليه وسلّم يوم غدير خم : من كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه . الحديث وقد مرّ في حادي عشر الشبه وأنه رواه عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ثلاثون « 1 » صحابيا وأن كثيرا من طرقه صحيح أو حسن ، ومرّ الكلام ثم على معناه مستوفى ، وقال في شرح همزية البوصيري ص 221 في شرح قوله : وعليّ صنو النبيّ ومن * دين فؤادي وداده والولاء أي مناصرته والذبّ عنه والردّ على من نازع في خلافته ، ولم يبال بوقوع الإجماع عليها وعلى من خرجوا عليه ونازعوه الأمر ورموه بما هو بريء منه ، وذلك عملا بما صحّ عنه صلّى اللّه عليه وسلّم وهو : اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، إن عليا مني وأنا منه ، وهو وليّ كل مؤمن بعدي ، ولتأكيد الذب عنه لكثرة أعدائه من بني
--> ( 1 ) هؤلاء هم الشهود للإمام علي عليه السلام يوم الرحبة لا كل رواة الحديث .