مقاتل ابن عطية
585
أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد
دخلت على جدي رسول اللّه فأجلسني على فخذه وقال لي : إن اللّه اختار من صلبك يا حسين تسعة أئمة ، تاسعهم قائمهم وكلّهم في الفضل والمنزلة عند اللّه سواء « 1 » . الآية الثالثة : قوله تعالى : إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً « 2 » . من الآيات الدالة على خلافة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام هذه الآية المباركة المسماة بآية التطهير . ووجه الاستدلال بها : أن الآية المباركة نزلت في الإمام علي والصدّيقة الطاهرة فاطمة الزهراء وولديهما الإمامين الحسن والحسين عليهم جميعا التحية والسلام باتفاق المفسرين من العامة والخاصة ، والآية واضحة الدلالة على طهارة هؤلاء وعصمتهم من الذنوب ، وقد عرفنا بمقتضى الأدلة القطعية أن العصمة شرط في الإمامة ، وحيث إن من تقدم على مولانا أمير المؤمنين ليسوا معصومين بالإجماع والضرورة ، ثبت بآية التطهير وغيرها أن أمير المؤمنين معصوم ، وقد ادعى الإمامة لنفسه وأنها حقه وإن لم يتمكن من حرب من تقدّم عليه ، فيكون صادقا بدعواه ، لأن الكذب ولا سيّما في مثل دعوى الإمامة من أعظم الرجس ، فحيث ادّعاها لنفسه فيكون صادقا ، فثبت بهذا أنه إمام وخليفة . والبحث يتركّز على نقطتين : الأولى : مورد نزول الآية الشريفة . الثانية : معرفة مداليلها ومفرداتها .
--> ( 1 ) المهدي الموعود عند علماء السنة والإمامية ج 1 / 44 ح 16 نقلا عن الينابيع ص 492 . ( 2 ) سورة الأحزاب : 33 .