سيف الدين الآمدي

167

أبكار الأفكار في أصول الدين

وعمر » « 1 » ويكون المأمور بذلك أبو بكر ، وعمر والمراد باللّذين / من بعده كتاب اللّه ، وعترته ؛ إذ هو غير منقول ، ولو جوّز تطرق مثل هذه الأشياء إلى الدّلالات اللفظية ؛ لما بقي الوثوق بشيء منها ، وهو خطاب عامّ بالنسبة إلى كل من عدا أبا بكر ، وعمر ؛ فيدخل فيه عليّ ، ولو كان منصوصا عليه نصّا جليا ؛ لما كان مأمورا بمتابعة غيره « 2 » . الخامس عشر : أنه لما قال أبو بكر : « أقيلوني فلست بخيركم » ، قال عليّ : « لا نقيلك ، ولا نستقيلك . قدّمك رسول الله - صلى اللّه عليه وسلم - لديننا ، أفلا نقدمك في أمر دنيانا » . ولو كان منصوصا عليه ؛ لما جاز له ذلك « 3 » . السادس عشر : أن من يدّعى النصّ الجلىّ على أبى بكر أيضا بالغون عدد التواتر في زماننا ، وهم يزعمون أنهم نقلوا ذلك عن جماعة لا يتطرق إليهم التواطؤ على الكذب ، وأنهم أخبروهم [ أنهم رووه ] « 4 » عن جماعة لا يتطرق إليهم التواطؤ « 5 » على « 5 » الكذب ، وأنهم أخبروهم عن جماعة منهم كذلك وهلم جرّ إلى النبي - صلى اللّه عليه وسلم - على نحو ما ذكره الإمامية ، ويلزم من التنصيص الجلى على أبى بكر أن لا يكون عليا منصوصا عليه ؛ لاستحالة اجتماع إمامين في بلد واحد ، وعصر واحد ، وليس أحدهما أولى من الآخر . قولهم : إنه يمتنع ثبوت الإمامة بالدعوة ، والاختيار . قلنا : أما الدعوة : فمسلم . وأما الاختيار : فممنوع . وقد أبطلنا كل ما ذكروه على ذلك . وبتقدير التسليم بأن الإمامة لا تثبت بغير النص ؛ فلا نسلم النص على [ عليّ ] « 6 » . قولهم : الأمة مجمعة على أن المنصوص عليه لا يخرج عن أبي بكر ، وعلى والعبّاس مسلم ، غير أن الأمة المجمعة على ذلك عندهم كفار إلّا عدد يسير لا تقوم الحجة بقولهم ، فيكف يصح منهم الاحتجاج [ بالإجماع ] « 7 » . فلئن قالوا : إذا أجمعت

--> ( 1 ) راجع تخريج الحديث فيما سبق هامش ل 268 / ب . ( 2 ) قارن هذا الرد بما ورد في الإرشاد للجويني ص 238 ، وشرح المواقف - الموقف السادس ص 314 . تحقيقنا . ( 3 ) قارن هذا الرد بما ورد في المغنى 20 / 1 / 288 ، وشرح المواقف - الموقف السادس ص 315 . ( 4 ) ساقط من « أ » . ( 5 ) ( التواطؤ على ) ساقط من ب . ( 6 ) ساقط من « أ » . ( 7 ) ساقط من « أ » .