سيف الدين الآمدي
66
أبكار الأفكار في أصول الدين
صدق المتحدّى إنّما كان من جهة نزولها منزلة التصديق له من « 1 » الله - تعالى - فإذا لم تكن نازلة منزلة التصديق من الله - تعالى - فلا دلالة لها . كيف وأن دلالة المعجزة على صدق المدعى « 1 » مشروطة بعدم المعارض القاطع الدّال على كذبه ، والدلالات القطعية على حدوث الواحد منا عند ادعائه الربوبية ، وأنه مربوب وليس برب بادية « 11 » / / ظاهرة لا يرتاب فيها أحد من العقلاء ؛ فلا يكون ما ظهر على يده موجبا لتصديقه . فإن قيل : سلمنا جواز البعثة عقلا ؛ ولكن هل يقولون بجواز بعثة النساء أم لا ؟ قلنا : أما أصحابنا فقد اتفقوا على جواز بعثة النساء عقلا ؛ فإنه لو فرض ؛ لم يلزم عنه المحال لذاته . وذهبت طائفة [ من المعتزلة ] « 2 » إلى منع ذلك تمسكا منهم بقصور عقل المرأة عن عقل الرجل ؛ وهو بعيد ؛ فإن ذلك مما يختلف / ، فكم من امرأة أثمن عقلا من كثير من الرجال ، ولا سيما مريم عليها السلام ، وأمثالها .
--> ( 1 ) ساقط من ب ( من الله تعالى . . . . . على صدق المدعى ) ( 11 ) / / أول ل 79 / ب من النسخة ب . ( 2 ) ساقط من ( أ )