سيف الدين الآمدي
90
أبكار الأفكار في أصول الدين
وأما المعتزلة : فموافقون على الجواز في الكل . غير أنهم يمنعون من الوقوع في البعض : كالعلم بالله تعالى - وصفاته . من حيث أنّ العلم باللّه - تعالى - وصفاته واجب على العبد فلو لم يكن ذلك مقدورا له ؛ لكان الإيجاب قبيحا . ومستندهم في الجواز : أنّ العلوم من جنس واحد ؛ فما يثبت للبعض ، جاز أن يكون ثابتا للكلّ . واللّه - تعالى - قادر على خلق العلوم الضّروريّة للعبد غير « 1 » مقدورة له ؛ فكذلك في الباقي . ويرد عليه من الإشكال ما ورد على / حجّة القائلين بجواز وقوع العلوم الضّروريّة نظريّة على ما سبق « 2 » .
--> ( 1 ) ساقط من ( ب ) . ( 2 ) انظر ل 6 / أ .