سيف الدين الآمدي

193

أبكار الأفكار في أصول الدين

وإن كان السور جزئيا : فتسمى محصورة جزئية : وهي : إما موجبة ، أو سالبة . فالموجبة : كقولنا : بعض الحيوان إنسان . والسالبة : كقولنا : ليس كل حيوان إنسانا . وإن لم يدخل على الموضوع سور : فتسمى مهملة : كقولنا : الإنسان حيوان . ولما احتمل أن يصدق كلية ، وجزئية . وصدق الجزئية لازم من صدق الكلية ، ولا عكس ؛ كان حكمها حكم جزئية محصورة ؛ لتيقنها . هذا إن قلنا : إن الألف واللام ليست للعموم في لغة العرب ، وإلا فلا مهمل في لغتهم ؛ بل هي محصورة كلية . وإن كان الثاني : وهو أن يوجد لأجزاء المقدمة عند التحليل نسبة خبرية : فتسمى شرطية . وهي إما أن تكون النسبة بين جزئيها في حالة الإيجاب باللزوم / والاتصال ، وإما بالعناد والانفصال . فالأولى تسمى : متصلة . والثانية تسمى . منفصلة . أما المتّصلة : فمنها كلية موجبة . كقولنا : كلّما كانت الشمس طالعة ؛ فالنهار موجود . ومنها كلية سالبة . كقولنا : ليس البتة إذا كانت الشمس طالعة فالليل « 1 » موجود . ومنها جزئية موجبة . كقولنا : قد يكون إذا كانت الشمس طالعة ؛ فالنهار موجود . ومنها جزئية سالبة . كقولنا : ليس كلما كانت الشمس طالعة ؛ فالليل موجود . وأما المنفصلة : فمنها : ما هي حقيقية ، ومنها ما هي غير حقيقية .

--> ( 1 ) في ب ( فالنهار ) وهو خطأ .