سيف الدين الآمدي

194

أبكار الأفكار في أصول الدين

أما الحقيقية : فهي [ ما لفظها « 1 » ] إما ، وإما فيها مانعة الجمع بين الجزءين ، والخلو منهما . وهي إما كلية موجبة : كقولنا : دائما إما أن يكون العدد زوجا ، وإما فردا . وإما كلية سالبة : كقولنا : دائما ليس إما أن يكون العدد زوجا ، وإما منقسما بمتساويين . وإما جزئية موجبة : كقولنا : قد يكون إما أن يكون العدد زوجا ، وإما فردا . وإما جزئية سالبة : كقولنا : ليس دائما إما أن يكون العدد زوجا ، وإما منقسما بمتساويين . وأما غير الحقيقيّة : فإما مانعة الجمع دون الخلو ، أو مانعة الخلو دون الجمع . فإن كانت مانعة الجمع دون الخلو : فإما كلية موجبة . كقولنا : دائما إما أن يكون المتحرك جمادا ، وإما نباتا . وإما كلية سالبة . كقولنا : دائما ليس إما أن يكون المتحرك إنسانا ، وإما ناطقا . ولا يخفى مثال الجزءين [ منهما « 2 » ] . وأما إن كانت مانعة الخلو دون الجمع : فإما كلية موجبة : كقولنا : دائما إما أن يكون الجسم لا أسود ، وإما لا أبيض . وإما كلية سالبة : كقولنا : دائما ليس إما أن يكون الجسم أبيض ، وإما أسود . ولا يخفى مثال الجزءين منهما . فهذه هي جملة أصناف المقدمات « 3 » .

--> ( 1 ) في أ ( ما لفظه ) . ( 2 ) ساقط من ( أ ) . ( 3 ) انظر دقائق الحقائق ل 48 / ب - 93 / ب المقالة الثالثة ( خ ) .