سيف الدين الآمدي
192
أبكار الأفكار في أصول الدين
الفصل الثالث في أقسام مقدّمات الدليل « 1 » ولما بان أن الدليل العقلي ، لا يتم إلا من « 2 » مقدمتين « 2 » تصديقيتين . فالمقدمة لا تخلو : إما أن لا يوجد في أحد جزئيها عند التحليل نسبة خبرية ، أو يوجد . فإن كان الأول : فتسمى « 3 » حملية : [ وهي ما يحكم « 4 » فيها ] بشيء على غيره ، أنه هو ، أوليس هو . والمحكوم عليه : يسمى موضوعا . والمحكوم به : يسمى محمولا . والموضوع فيهما : إما أن يكون شخصيا ، أو كليا . فإن كان شخصيا : فتسمى مخصوصة وشخصية : وهي إما موجبة ، وإما سالبة : فالموجبة : قولنا : زيد إنسان ، والسالبة : قولنا : زيد ليس هو حجرا . وإن كان الموضوع كليا : فإما أن يدخل عليه سور يبين كمية نسبة المحمول إليه ، [ أو لا « 5 » ] . فإن كان الأول : فإما أن يكون السور كليا ، أو جزئيا . فإن كان كليا : فتسمى محصورة كلية وهي : إما موجبة ، أو سالبة . فالموجبة : كقولنا : كل إنسان حيوان . والسالبة : كقولنا : لا شيء من الإنسان حجرا .
--> ( 1 ) انظر شرح الطوالع ص 19 - 21 . ( 2 ) في ب ( بمقدمتين ) . ( 3 ) في ب ( تسمى ) . ( 4 ) في أ ( وهو ما يحكم ) . ( 5 ) في أ ( أوليس ) .