سليمان بن عبد القوي الطوفي الصرصي الحنبلي

517

الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية

ومن عهد النبوة إلى الآن قريب من ألف سنة « 1 » ، فهذا تقريب صحيح . ووقت القدح في هذا الحديث لم يأت بعد . فإن تمادي العالم نحو ألف أو ألفي سنة أخرى قد يتجه « 2 » للقادح أن يقدح أو نجيب نحن « 3 » بجواب آخر . وأما الحديث فصحيح أيضا ، والمراد بقيام ساعتهم فيه موتهم لأن من مات فقد قامت قيامته ، لأنه يصير إلى أوائل أوقات القيامة ، إذ " القبر أول منازل الآخرة " « 4 » . ثم هذا معارض بما في آخر الفصل الرابع والعشرين « 5 » من إنجيل مرقس . والتاسع والعشرين « 6 » من إنجيل لوقا : حيث يقول المسيح : " إن هاهنا قوما من القيام لا يموتون « 7 » حتى يعاينوا ملكوت الله " « 8 » .

--> - حديث ابن زمل الجهني قال : قال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم : « فالدنيا سبعة آلاف سنة ، أنا في آخرها ألفا » قال ابن الأثير : هذا حديث حسن ، شامي الإسناد ، وقد أخرجه الأئمة في كتبهم . . . " ( انظر فتح الباري 11 / 350 - 352 ، والكامل في التاريخ 1 / 11 ، ومنال الطالب ص : 249 - 250 ) . ( 1 ) المؤلف يقول هذا في سنة سبع وسبعمائة من الهجرة . فيكون التقريب نحو ثمانمائة سنة من عهد النبوة ، وما قاله فيه مبالغة . ( 2 ) هكذا في النسخ الثلاث ، ولعل الصواب : " قد لا يتجه " والله أعلم . ( 3 ) نحن : ليست في ( أ ) . ( 4 ) هذا طرف من حديث الترمذي في كتاب الزهد ، باب 5 ، وابن ماجة في كتاب الزهد باب ذكر القبر والبلى ، وقال الترمذي : " هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث هشام بن يوسف " قلت : وهو ثقة ، وبقية السندين ثقات . والله أعلم . ( 5 ) في الثالث عشر في التراجم الحديثة . ( 6 ) في الواحد والعشرين من التراجم الحديثة . ( 7 ) في ( م ) : فيموتون . ( 8 ) نص مرقس في التراجم الحديثة بعد أن أخبر عن أمر الساعة قال : " الحق أقول لكم لا يمضي هذا الجيل حتى يكون هذا كله " اه . وفي لوقا : " فاعلموا أن ملكوت الله قريب ، الحق أقول لكم إنه لا يمضي هذا الجيل حتى يكون الكل . . . " اه .